قبل شهر تقريباً، جرى اعتقال الرفيقة هبة أبو طه في الأردن على خلفية تقرير استقصائي أعدته عن تورط جهات أردنية في الجسر البري إلى الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني. وقيل وقتها إن التوقيف لمدة أسبوع. لكنها بقيت معتقلة، حتى صدر قبل يومين أو ثلاثة قرارٌ قضائيٌ من محكمة صلح جزاء عمان بحبسها عاماً، على خلفية التقرير ذاته، بعد إدانتها بتهم “إثارة النعرات” و”إشاعة أنباء كاذبة” بناء على قانون الجرائم الإلكترونية.
القصة لا تتعلق بهبة أبو طه وحدها، إذ إن هناك حملة تطال الناشطين الذين انتصروا لغزة، والمناهضين للتطبيع، والمناصرين للمـ.ـقـ.ـاومة، والعدد لا يتعلق بعشرات، أو حتى بمئات، بل بآلاف.
لكن حالة الرفيقة هبة تتمايز في تسليطها الضوء إعلامياً على انتهاكٍ تطبيعيٍ جارٍ، هو الجسر البري، وفي كونها إعلامية، وفي كون الحكم عليها رسالة للإعلاميين ومناهضي التطبيع، رجالاً ونساءً.
لذلك، أدعو كل حريص على الموقف المـ.ـقـ.ـاوم إلى تبني قضية هبة وكل قضايا المعتقلين والمدانين في المحاكم (والذين لم يحاكموا) على خلفية دعم #غزة ومساندتها.
(بالمناسبة، أين أنتم يا دعاة حرية الرأي والتعبير والصحافة؟ أين أنتم يا دعاة حقوق المرأة؟)