قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

كلمة رئيس “حركة الشعب” نجاح واكيم في احتفالية أربعين الشهيد السيد علي الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية، وقائد محور المقاومة

الذين اغتالوا قائد الثورة الإسلامية والمرشد الأعلى لمحور المقاومة سماحة السيد علي خامنئي أرادوا أن تكون عمليتهم الإجرامية هذه بداية انهيار الدولة الإيرانية واستسلامها غير المشروط للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني. لكن دمه الشريف ودماء قادة المقاومة الأبرار، وعلى رأسهم الشهيد الأسمى سماحة السيد حسن نصرالله، لم تسقط على الأرض ولكنها سرت لهباً في شرايين المجاهدين، أشعلت النار في عزائمهم وسددت خطاهم نحو النصر.
ولكن هل انتصرت إيران في الحرب التي شنها عليها الحلف الأميركي – الصهيوني – الرجعي العربي؟ نعم لقد انتصرت.
لنجر مقارنة بين الأهداف التي أعلنها العدو لحربه على الجمهورية الإسلامية مع النتائج التي حققها والأهداف المتواضعة التي يسعى إليها اليوم من أجل إنكار هزيمته والتستر عليها. الفارق كبير. كبير جداً.
وهل انتصرت المقاومة الإسلامية في لبنان في الحرب التي شنها الحلف الأميركي – الصهيوني على لبنان. نعم. لقد انتصرت.
أيضاً لنجر مقارنة بين الأهداف التي أعلنها العدو في بداية عدوانه على لبنان والنتائج التي حققها على أرض الواقع، والأهداف المتواضعة التي يسعى إليها اليوم من أجل إنكار هزيمته والتستر على فشله. الفارق كبير. كبير جداً.
ماذا يعني هذا؟
لقد أرادت أميركا وإسرائيل من هذه الحرب “تغيير وجه الشرق الأوسط” ووضعه تحت الهيمنة الأميركية – الإسرائيلية المطلقة.
نعم سوف يتغير وجه الشرق الأوسط، ولكن ليس كما تشتهي أميركا وإسرائيل. وسوف يتغير العالم، ولكن ليس كما تريد أميركا وإسرائيل. إن شرق أوسط جديداً، عزيزاً حراً مستقلاً، ينبعث من بين ركام الهزائم التي توالت على أمتنا طوال عقود. ينبعث من ركام الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل. وإن عالماً جديداً أيضاً سوف يفرض نفسه على المستقبل. عالم تسود فيه قيم الحرية والعدالة وليس نزعات الاستعباد والإستغلال. وتحكمه مبادئ القانون لا شريعة الغاب.
إن إنتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانتصار المقاومة الإسلامية اللبنانية سوف يطلق موجات متتالية، قل (تسونامي) تنبعث منه حركة تحرر عالمية جديدة، قوية، أبية، كريمة، ومقتدرة.
هل هذا كل شيء؟
لا، ثمة مسألة بالغة الأهمية لم يعد من الجائز جهلها أو إغفالها أو طمسها تحت أكداس من أوراق التاريخ المزورة والكاذبة.
لنعد إلى التاريخ، التاريح الصحيح، نقرأه بعمق، وبصيرة ووضوح رؤية.

إن هذا الحلف القديم بين الرأسمالية العالمية والصهيونية العالمية كان وراء إشعال الحرب العالمية الأولى، بكل مآسيها وآلامها.
إن هذا الحلف الجهنمي كان وراء إشعال الحرب العالمية الثانية، بكل جرائمها التي كان يجري التستر عليها تحت عنوان “الحرية”.
واليوم، فإن هذا الحلف نفسه، ومن وراء الحرب التي شنها على الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، كان يدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة، أشد هولاً على البشرية وعلى كوكبنا.
إن إنتصار إيران وإنتصار محور المقاومة، خاصة في لبنان عطل، ولو إلى حين، إندفاعة الهمجية الأميركية واللؤم الصهيوني لإشعال حرب عالمية ثالثة.
للذين يتساءلون، جهلاً أو خبثاً، ماذا حققت إيران وماذا حقق محور المقاومة وماذا حققت المقاومة الإسلامية في لبنان، وماذا وماذا؟.. أكتفي بجواب واحد: إيران ومحور المقاومة أنقذوا البشرية كلها من خطر الحلف الرأسمالي الصهيوني على البشرية كلها.
أما في الشأن اللبناني فكلمة مختصرة لبعض المسؤولين في قمة السلطة:
1-إن وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان تحقق بفضل عاملين:
أ-موقف إيران التي ربطت وقف الحرب بينها وبين أميركا وإسرائيل بوقف الحرب الأميركية – الإسرائيلية على لبنان.
ب-العامل الثاني هو صمود المقاومة وإنجازاتها في الميدان، ومواجههتها الرائعة للعدو. فلهما، إيران والمقاومة، كل الشكر، وليس لأميركا التي رعت الحرب على لبنان ودفعت إليها.
2- إن وهم “السلام”، مع هذا العدو بالذات، ليس أهم من السلم الأهلي في الداخل اللبناني.
3- لهؤلاء المسؤولين نقول: بسبب سياساتكم لقد وضعتم لبنان وفي هذه الظروف الدقيقة، في موضع خطير جداً، وهذا يتطلب الكثير الكثير من الحكمة، والكثير الكثير من روح المسؤولية.
نحن لا نطلب منكم هذا الكثير الكثير، ولا نتوقعه، بل نطلب القليل القليل، لكننا لا نجده.
تحية إلى روح الشهيد الكبير، قائد الثورة الإسلامية الإيرانية وقائد محور المقاومة آية الله علي الخامنئي.
تحية إلى روح سيد شهداء المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله.
تحية إلى أرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن أوطاننا وكرامتنا وعن البشرية جمعاء.

اقرأ المزيد
آخر الأخبار