قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

التيار الوطني العربي في العراق

يمر العراق و غالبية اقطار الوطن العربي والمنطقة باقسى واخطر مظاهر سياسة الهيمنة الامريكية الصهيونية نتيجة للحروب التي تضرب المنطقة ودولها ضمن مخطط صهيوني امريكي منذ ما بعد ما حصل من تراجع بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر وبداية عهود الانحراف وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد . .
لقد بدأ مسلسل تسقيط دول المواطنة منذ الحرب الامريكية الصهيونية على العراق في سيناريو اعد بشكل شيطاني ساهم فيه بشكل او أخر نظام صدام من خلال تنفيذه صناعة مبررات التدخل وشن الحروب .. ناهيك عن “جوقة” مؤتمري ما اطلق عليه “المعارضة العراقية في الخارج” في لندن، وغالبيتهم من مزدوجي الجنسيات، الذين كانوا دعاة لاستخدام واستقدام القوات الامريكية وحلفائها قوات وجيوش غربية و اسيوية و “عربية” لغزو العراق واحتلاله ومن ثم بناء نظامه السياسي وفق اجندة امريكية صهيونية، فكان وضع دستور مليء بالثغرات والمفخخات التي اثرت على سلامته الاجتماعية وفككت وحدته الوطنية .. وسلمت امنه وسيادته لمحتليه منذ ما يقارب ربع قرن من الان .. وعلى اساسه بنيت “عملية سياسية” كانت ضربة مخطط لها بخبث استعماري صهيوني للوحدة الوطنية العراقية على اسس “مكوناتية” طائفية عنصرية .
ونتيجة لهذا فقد تم فرض اتفاقات سياسية عسكرية امنية مالية اقتصادية، وتم وفقها توقيع معاهدات واتفاقات مذلة من بينها ايداع واردات بيع النفط العراقي في مصرف واشنطن ووضعها تحت رقابة وزارة الخزانة الأمريكية .
هذا في الجانب الوطني العراقي، بينما يمر وطننا العربي والمنطقة بظرف خطير جدا بعد ان بلغت المؤامرات الغربية الامريكية الرجعية نجاحات متعددة في اسقاط انظمة عربية متحررة، كما جرى فيها تنفيذ مخططات ما يسمى “الشرق الاوسط الجديد” حتى بلغ الامر الى شن حروب إبادة حقيقية كما جرى في غزة، كما تعرض لبنان لحرب توسعية صهيونية، وسبقتها سورية التي صارت بعد ما سمي ب”التغيير” ان تكون ساحة يتمدد عليها جيش الاحتلال “الاسرائيلي” دون مواجهة تذكر .
وفي خضم هذه الاوضاع استغل العدو الامريكي الصهيوني بدعم من انظمة ال سعود وخليجية رجعية بشن اخطر حرب على جمهورية ايران الاسلامية، والتي جرى فيها انتهاك سيادة العراق باستخدام اراضيه واجوائه ومياهه بالاعتداءات على الجارة ايران، فيما اقدمت عدد من فصائل المقاومة الاسلامية العراقية المشاركة في الرد على العدوان مما تسبب لتعرض الحشد الشعبي والجيش العراقي الى الكثير من الهجمات الجوية “الاسرائيلية” والامريكية مما ادى الى استشهاد العديد من منتسبي الحشد والجيس العراقيين وتعرض الكثير من المنشأت الرسمية والاهلية للتخريب .. ومن جانب اخر كان موقف حكومة “السوداني” تتخذ مواقف سياسية سلبية مدانة كعادتها وغيرها من حكومات الاحتلال الامريكي مداهنة للولايات المتحدة و “اسرائيل” للدرجة التي اصدرت أوامرها لقواتها “الامنية” بملاحقة فصائل المقاومة وعناصرها واعتقالهم .
كل هذا جاء في سلسلة من الاحداث والقرارات الخطيرة التي اتخذتها حكومة “السوداني” ومن بينها استقبال سجناء تنظيم داعش البالغ عددهم اكثر ٥٠٠٠ سجين ارهابي، الذين يعتبرون خطرا حقيقيا يهدد العراق ولغم يمكن تفجيره من قبل امريكا وجهات معادية اخرى .

امام هذه الاوضاع الخطيرة الراهنة تفرض على الفعاليات الوطنية في العراق مهام وواجبات متعددة من اهمها العمل على تاسيس تحالف جبهوي وطني يقوم على مشروع وطني جامع يهدف الى انقاذ العراق وتحريره من ما يلم به من احتلال و عملية سياسية قميئة مبنية وفق رؤى واجندات خارجية غير وطنية، ونحدد ادناه المهام الأساسية الوطنية لتيارنا الوطني العراقي العربي في العراق :
١. التأكيد على جرائم الغزاة.
٢. الدور الخياني لعملائهم من العراقيين المشاركين في مؤتمر لندن السيء ثم في تنفيذ الأوامر الأمريكية حتى الآن.
٣.الطائفية تعني الغاء الإنتماء الوطني و القومي وهو منفذ فعلا في الحكومة و ملحقاتها البرلمان والقضاء و الجيش. المنزوع السلاح منذ الغزو.
٤.العمل الان على إسقاط المحاصصة الطائفية وبناء دولة المواطنة كخطوة أولى لتحقيق الأهداف القومية فالعراق عربي بنسبة تزيد على ٨٥ بالمائة ومسلم بنسبة تزيد على ٩٥ بالمائة ولهذا طبق الغزاة وعملاؤهم التقسيم الطائفي على العرب وحدهم بينما سموا الاقليات باسماء قومية.. ٥.عملاء الامريكان اسوأ واخطر من الأمريكان انفسهم .
وفي ختام البيان نقول اننا نستلهم العزيمة من مقولة المفكر الروماني فيجينيوس التالية :
ا”ن من يستحق السلام يجب ان يكون مستعدا للحرب” .

العاشر من شهر نيسان ٢٠٢٦
اللجنة التأسيسية
التيار الوطني العربي
في العراق

اقرأ المزيد
آخر الأخبار