قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

أميركا:الوصاية على لبنان من اجل اسرائيل

لم تسفر الضغوط السياسية الاميركية على لبنان طيلة عقود الى ما كانت الادارة الاميركية تريده من لبنان …جملة ضغوطها كانت تتركز على هدفين كبيرين : القضاء على أية مقاومة ضد اسرائيل ثم التطبيع مع اسرائيل التحاقا بما أقدمت عليه أكثرية دول الخليج في اطار ” سلام أبراهام “….وعندما لم تفلح الضغوط السياسية عمدت أميركا الى خطة لتدمير الاقتصاد اللبناني ،فاستخدمت موقع من وصفته بأفضل حاكم مصرف في العالم ومنحته الاوسمة: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة, الذي بدأ يقوم بدور قال عنه رئيس الحكومة آنذاك الدكتور حسان دياب “انه دور مشبوه” …وكرت بعد ذلك سبحة تدهور الاقتصاد في أعقاب انتفاضة السابع عشر من تشرين الاول سنة ٢٠١٩ …. وقد ساعد على هذا التدهور المتسارع ما قامت به حكومة كل من الحريري الاب وفؤاد السنيورة من مقدمات، تجسدت في تعزيز الاقتصاد الريعي على حساب الاقتصاد الإنتاجي …. فقد أقدم حاكم مصرف لبنان والمصارف على خطة تهريب الاموال الى الخارج وسرقة اموال المودعين، مما جعل الليرة اللبنانية تفقد اكثر من ٩٠ بالمئة من قيمتها فانهار الاقتصاد وتضاعفت الضغوطات على لبنان، وعانى فقراء لبنان من ضائقة اقتصادية لم يعرف مثيل لها في تاريخهم بعد الاستقلال …..

من جهة اخرى انخرطت المقاومة في حرب الإستاد ضد اسرائيل ثم شنت اسرائيل بعدها حربا على المقاومة وبيئتها الحاضنة استمرت ٦٦ يوما ولم تستطع القوات الاسرائيلية (سبعون الف جندي) التقدم لأكثر من ثلاثة كلم داخل لبنان عند الحدود .

جرى التوصل الى وقف اطلاق النار في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني ال٢٠٢٤. بعد ذلك اتت أميركا وعرب أميركا بالعماد قائد الجيش جوزيف عون رئيسا للجمهورية والدكتور القاضي نواف سلام المقرب من أميركا رئيسا للحكومة ..خلال سنة ونصف لم تطلق رصاصة واحدة من الجيش الوطني اللبناني ولا من رجال المقاومة الإسلامية او أية مقاومة اخرى، بينما استمرت اسرائيل في خرق الإتفاق فقتلت حوالي أربعماية وخمسين لبنانيا ودمرت مئات المنشأت الإقتصادية والمنازل …وكان محط استغراب موقف الحكومة اللبنانية التي لم ترفع أية شكوى الى مجلس الأمن ضد اسرائيل وهو موقف حمال شبهة ثم انبرت الى تقديم التنازلات المطلوبة أميركيا ودون اي مقابل يستفيد منها لبنان فلا أميركا ولا لجنة الميكانيزم ولا اصدقاء لبنان ولا الدبلوماسية اللبنانية استطاعت ان تؤثر على الموقف الاسرائيلي المستمر في مسلسل قتل من تشاء من اللبنانيين فالاطفال والابرياء هم عندها قادة في” قوة الرضوان “… قاىد الجيش اللبناني العماد رود لف هيكل شاهد بأم عينه قتل عائلات لبنانية بالقصف الاسرائيلي فأدان هذه العمليات ووصف اسرائيل بالعدو ..غقامت قيامة أميركا عليه ورفضت استقباله في زيارة مقررة …ثم قبلت زيارته .وخلالها رد على احد كبار المسؤولين الأميركان وهو صهيوني معروف بان .حزب الله في لبنان ايس بحزب إرهابي …لم يعجب هذا الكلام أميركا مرة اخرى فقالت احد المسؤولين الأميركان ان الإستثمار في الجيش اللبناني لا فائدة منه ما لم بنزع سلاح المقاومة فأميركا تساح .الجيش اللبناني لا لقتال اسرائيل بل الداخل اللبناني واوزع سلاح المقاومة ….. في أعقاب ذلك كله راح لبنان يستقبل اسبوعيا ثلاثة او اربعة وفود اميركية جميعهم مسكونون بهاجس واحد : الفضاء على المقاومة ضد اسرائيل ثم التطبيع مع اسرائيل …احد هؤلاء المبعوثين ذو الأصل اللبناني، توم براك كان صريحا جدا اذ قال : ان حدود دول سايكس – بيكو قابلة للتفاوض..وان لبنان يجب ان يلتحق بسوريا الذاهبة الى التطبيع مع اسرائيل .ان هذا الكلام يستبطن تهديدا للبنان ويكشف بوضوح عن نوايا أميركا حيال لبنان .وهذا يعني ان أميركا ليست في حاجة لوجود لبنان الرافض التطبيع مع اسرائيل …منذ اسبوع وبعد إلتزام دام سنة ونصف وبعد اعلان الحرب الاميركية الاسىائيلية على إيران واستشهاد قاىد الثورة الايرانية ومرسدها السيد علي الخامنائي بدات المقاومة بالرد على اسرائيل وتصد بشجاعة وتضحيات كبيرة محاولات تقدم اكثر من ثلاثين الف جندي اساراىيلي نحو الحدود مع لبنان ،فدمرت عددا من دبابات الميركافا وقتلت عددا من الجنود والضباط الصهاينة وقامت اسرائيل بحرب واسعة ضد المقاومة الإسلامية وبيئتها الحاضنة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت فاوقعت الالاف بين شهيد وجريح وتسببت في نزوح مئات الاف من الجنوب والضاحية المقاومة في مواجهة ضاربة مع الجيش الاسرائيلي بينما الجيش اللبناني يقف على الحياد تحت ضغوط اميركية وامر من السلطة السياسية اللبنانية فأميركا تحتكر تسليح الجيش اللبناني تسليحا خفيفا وتمنعه من التسلح من مصادر اخرى ….. استغربت أميركا هذا الموقف كما استغربت عدم قيام الحكومة اللبنانية بنزع او حصر سلاح المقاومة ز
وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة …فارسلت الى رىيس الجمهورية امس طلبا يصر على تغيير قائد الجيش الحالي العماد رود لف هيكل كعقاب له على وطنيته .واقترحت اسماء اربعة من كبار الضباط ليتولى احدهم قيادة الجيش …ان هذا الطلب في هذه الظروف مشبوه فهو يريد من الجيش ان ينخرط في مواجهة مساحة ضد المقاومة ، وهو في ظروف لبنان امر خطير للغاية ..فهو يهدد الجيش الوطني كمؤسسة لبنانية جامعة كما يهدد السلم الاهلي وربما وجود لبنان …ان على رىيس البلاد والحكومة ومجلس النواب رفض هذا الطلب المشبوه نظرا امخاطره على جيش لبنان وشعب لبنان ووجود لبنان …

الكاتب: اسماعيل ابراهيم

اقرأ المزيد
آخر الأخبار