هل تتوقعون فعلاً أنه يمكنكم نزع سلاح حزب القدير عبر الضغط المحلي والتناغم المصلحي مع إسرائيل والدعم المطلق من إدارة القاتل المهرج ترامب، والخصي ماكرون؟!
طبعاً أنتم بلهاء أو عملاء أو مشتبهون، لم تصغوا أبداً إلى عشرات الإشارات والمواقف التي كان يطقها السيد حسن، لا بل يتحكم بعقلكم صبّاط عتيق، لأنكم لم تقرأوا الشق العقدي لحزب القدير…
بعد غارات “الحيوان التوراتي” وقتل وجرح مئات الطاهرين الآمنين، وبعد أن عفطت روائح سراويلكم جراء خيبة أمريكا وإسرائيل من نتائج حربهما، ظننتم أيها الأفاكون،أنكم تستطيعون أن تأخذوا ما لم تستطع إسرائيل أخذه من الحزب منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعين عاماً ، بكل وسائل قتلها وصولاً لأعتى الاغتيالات ، وأن الجزمة المعلّقة بين أكتافكم ستناله بالمفاوضات والتحالفات وفبركات السفارات.
ليس معنى هذا أن الحزب متمسك بالسلاح ويهوى تشييع الشهداء،..طبعاً لا ، لأنه يعلم جيداً أن انتصار المشروع الإسرائيلي النتنيهوي لن يبقي بلداً قبل يدمره معه.
من أهم إنجازات هذه الحرب أنها كشفت مؤخرات وقرعات الجميع ، وأنه عند انتهائها سلباً أو إيجاباً(وهذا المرجح) لن يبقى لبنان الذي نعرفه وتعرفونه على ما هو عليه..قطعاً.
بعد حرب 2006 حاول وليد جنبلاط المعترف بهزيمته التذاكي عبر سؤال السيد حسن: “لمن تهدي الانتصار؟” وكان الرد الفوري : ” إلى لبنان”…
كان زمان..أما هذه المرة فلن يكون إلاً لمن قاوم في لبنان ، وفهمكم كفاية، أما المراهنون في دولة “القسطل” على محاصرة مقاتلي الحزب وقيادته ، والذين فرحوا بكلام نتنياهو وقبوله التفاوض أمس فإليكم هذه الواقعة:
كتب المراسل العسكري والصحفي الاستقصائي الإسرائيلي شاي ليفي( Shay Levi )في موقع( Mako )”ماكو” الإلكتروني التابع لشركة “كيشيت” (Keshet 12)، أي القناة ١٢ الإسرائيلية ، الأسبوع الماضي عن معركة جسر الـخردلي الذي أخلاه الجيش اللبناني ودمره الجيش الإسرائيلي، أن وحدة من قيادة الفرقة 98، من الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين، حاولت التقدم في المكان ، لكنها وقعت في كمين كان قد أعده المقاومون بعد التهديد بقصف الجسر ، وتحت وابل النيران اضطرت الوحدة إلى وقف تقدمها والانسحاب بعد أن قُتل جندي وأصيب العشرات من أفرادها ، بينهم ضابط برتبة مقدم، ولم يتم الإنسحاب إلا بعد مشاركة الطيران والمروحيات تحت ساتر كثيف من الدخان.
لمعلوماتكم أن هذه الكتيبة هي التي قادها أرييل شارون ونحتَ شعارها الشهير “لا نعود حتى ننجز المهمة”..شارون نفسه الذي وصل إلى بيروت عام 1982 وتلذذ بالتبولة التي أعدتها أم نديم الجميل له.
نعم عادوا وهم يلملمون القتيل والجرحى وأذيالهم بين أفخاذهم.
طبعاً..سيكشف عن العشرات من أمثال عملية الخردلي في الخيام والطيبة والقنطرة ودير سريان وشمع والناقورة والبياضة وعيتا وغيرها في قرى الحافة، وطبعاً ما تزال الكمائن والاشتباكات مستمرة في مدينة الشهداء بنت جبيل حتى الساعة و..إلى قيام الساعة.
أيها البلهاء المراؤون ، هل هؤلاء من تتوعدونهم..أو من تحاولون الالتفاف على دمائهم بسياسة اللف والبلف وادعاء السيادة و”بالموت يا أبناء الطلقاء !!!”.
لقد اشتبه عليكم واشتبهتم، فالرئيس موظف سيعود إلى بيته بعد أقل من خمس سنوات ، ورئيس حكومة أبو عمر سيرحل مثلما غادر عام 1982 مع ديڤيد كمحي ..والإخرون شرحو.
قدر لبنان ألا يستسلم
قدر لبنان المقاومة والشهداء
قدر لبنان خالد علوان
لمن نسي ، أذكّره..البارحة كانت ذكرى عملية سناء محيدلي..ألا تتعظون!؟
هل تعلمون كم ألف سناء وقصير وفحص تضم المقاومة!!؟؟.
سأخبركم أنه سيخرج من هذا الشعب من يعيد”حيوانات التوراة إلى حظائرها”.
إنكم أوباش حتى انقطاع النفس.
الكاتب : غسان الشامي