كفى ، كفى بنا تكرار ما يلقّنوننا به في الإعلام و على مواقع التواصل. إستعملوا عقولكم و راجعوا تاريخكم، و أنظروا إلى حاضركم و أرسموا مستقبلكم.
ليس هنالك في بلادي ، شيعي و سني ومسيحي و درزي و إسماعيلي و علوي و أرمني و كردي و شركسي …
في بلادي هنالك أما ابن الأرض الذي ولد عليها ، و ينتمي لها ، حتى لو كانت أمه أثيوبية و والده مصري و جدته ألمانية و جده نمساوي … هو إبن هذه الأرض الذي ولد عليها و ذاب في مجتمعها الأصلي ، و تبنى عاداته و ثقافته و نفسيته و شخصيته، و رفع رايته و حارب من أجله .
و هنالك عدوي … محتل قدّم بالبواخر و الطيارات ، من كل أصقاع العالم ، يحمل عقيدة مشوهة ممسوسة ممسوخة ، إنه شعب مختار ، لإله مريض ذهنياً على شاكلته، يناقض في الجوهر نفسيتنا و قيمنا الحضارية،
و يعمل لإستعباد شعبي و إحتلال أرضي .
الأمرّ بهذه البساطة، و لا لزوم لتعقيد الأمور و الضياع بالتفاصيل.
نحن شعب عاش على هذه الأرض الآلاف السنين، أستقبل و كرم بين طياته، كل من طلب الإندماج في أحضانه، و تقبله بدون عنصرية أو شوفينية، و أعتبره واحداً منا.
شاهدوا حواليكم، في غزة ولبنان و سوريا و الأردن ، في كلّ الكيانات، ترون الأسمر الحادق و الأشقر ذو العيون الزرقاء و الطويل و القصير ، ذو الشعر المالس و المجعد ، ترون كل الألوان و الأشكال، و لكن كلنا شعب واحد ، تمازج وتكاثر و حيا مع الطبيعة و بعضه البعض.
و في الجهة الأخرى، عدو طامع نرجسي ، يعتبر إنه فوق الجميع، لا يريد سوى السيطرة و التحكم و إبادة الآخرين، كلّ الأخرين، إذا لمّ يكونوا له خدم وعبيد .
كما يقولون اليوم في الإعلام و أصوات العمالة و الإستسلام ” نحن ضعفاء و غير محضرين، و العين لا تقاوم المخرز ، لنحني رؤوسنا اليوم لتمرير عاصفة جنون ترامب والنتن ، و غيره الكثير “…
أقول لكم أحبائي،كما قال “قاسم الشابي ”
يومها في تونس الآبية ، إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ..
من له كرامة و شرف و حب الحياة، و لو حاصروه من كل الجهات،
يتبقى له أسنان و أظافر و وقفات عزّ ليدافع عن نفسه و وطنه…
الكاتب: قلم الدكتور هشام نبيه أبوجوده