سأكتب للمهللين و الفرحين بقصف إيران ،
و أطلب منهم ، النظر الى الأمور من فوق ، بصورة واسعة ، و الخروج من الزاوية الضيقة ، لرؤية المنظر العام .
الشرق الأوسط كله يقف على توازنات حساسة .
يعني ميزان العدل حتى ، له كفين ، حتى يحقق التوازن .
اليوم ، بضربات قوية ، سقط مفهوم الردع في لبنان ، و قبله كان قد تزعزع في العراق ، لحقه سريعاً سقوط النظام في الشام .
بقي اليمن العزيز ، الذي يعاني من ما يعانيه ، من حصار وفقر و حرب ، و خلفه النظام الإيراني.
اليوم وصل الدور إلى إيران ،في حال سقوطها أو إستسلامها برفع الراية البيضاء ،
لن يتبقى من ميزان العدل ذاك ، إلا كفة واحدة ، ستميل بشدة نحو المنتصر عسكرياً ، أي الكيان المحتل و أميركا من خلفها .
عظيم ، تعالوا لنحلل سوياً ماذا سيحدث عندها.
للكيان أطماع معلنة ولا يخفيها، هو بحاجة للتوسع الجغرافي ،لبناء مستعمرات ، و تحقيق النبؤات -الأوهام ، بحلم أرض الميعاد.
كما هوّ بحاجة إلى السيطرة الكاملة على منابع المياه و مجاري الأنهار .
و بنفس الوقت ، بحاجة للقضاء على أية فكرة أو مجموعة ، معادية لأطماعه .
تذكروا كلامي ، أذا سقطت إيران ، ستجدون دبابات الميركافا على أبواب بيروت ، و سيتم إحتلال الجنوب ، نزولاً من الجولان نحوّ حاصبيا وصولا إلى الناقورة و منها إلى نهر الأولي.
أما لبنان 10452 كيلومتراً ، الذي تتغنون به ، فسيصبح ذكراه مثل الليرة اللبنانية .نسمع بها ولا نراها.
شاهدوا منظر قطاع غزة وما يحدث من تهجير في الضفة الغربية ، هذا ما سترونه في الأيام القادمة في جنوب لبنان.
بعد معركة إيران ، القادم هو تطهير الأرض في لبنان ، من السلاح و السكان، على الأقل ، في المناطق الحدوديّة الجنوبيّة.
من يهلل لسقوط إيران اليوم ، سيبكي غداً عندما سيصبح لبناننا،مجزء إلى أقسام مختلفة ، منها محتلة و منها متناحرة ،
و منها ” منطقة خضراء ” تحيط بالقاعدة العسكرية في عوكر المسماة زوراً ” سفارة”
الكاتب: د. هشام نبيه ابوجوده .