كانت التقديرات الأولية قبل عامٍ تقريباً تشير إلى أن كلفة الحرب على غزة سوف تحمّل الموازنة العامة في الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني نحو 50 مليار دولار من التكاليف.
لكن حاكم المصرف المركزي في الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني حذر في نهاية أيار / مايو الفائت من أن عبء الحرب على الموازنة العامة سوف يبلغ نحو 67 مليار دولار حتى نهاية عام 2025، تتضمن الإنفاق العسكري المباشر على الحرب (32 مليار دولار)، وتكلفة إجلاء النازحين وإسكانهم في أماكن بديلة (10 مليارات)، والعائدات الضريبية المفوتة نتيجة تقلص النشاط الاقتصادي (6 مليارات)، والفوائد على القروض المسحوبة لتغطية الإنفاق الإضافي نتيجة الحرب (2.4 مليار دولار)، إضافةً إلى بنودٍ أخرى.
كان ذلك قبل تصعيد العدوان على لبنان جواً وبحراً وبراً. وبحسب “تايمز أوف إسرائيل” في 7 أوكتوبر 2024، فإن كلفة تأمين الديون الحكومية ضد التعثر ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 12 عاماً، مع تخفيض التصنيف الإئتماني للكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني تكراراً، في حين يستمر الإنفاق بالعجز من جراء قصور الإيرادات المتقلصة عن تغطية النفقات المتمددة، ما يزيد في الحاجة للاقتراض، وبفوائد أعلى، بما يتناسب مع تزايد المخاطر.
أضف إلى ذلك، بحسب التقرير ذاته، أن المستثمرين الأجانب في السندات الحكومية “الإسرائيلية” يحاولون التخلص منها، بسبب المخاطرة وعدم اليقين، ما أدى إلى انخفاض ما يملكونه منها إلى 8.4% من قيمتها، نزولاً من 14.4% قبل سنة، وهذا يقلل من قيمتها طبعاً ويرفع معدل الفائدة.
كذلك، وصلت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 67%، بعد أن بلغت تلك النسبة 62% سنة 2023، انطلاقاً من 60% سنة 2022، في حين سيصل العجز الحكومي هذه السنة نسبة 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وكلها نِسَب لا تُعد مؤشراً على انهيارٍ شاملٍ وشيك بعد، وليست من أسوأ النسب عالمياً، وخصوصاً أن احتياطيات “إسرائيل” من العملة الصعبة بلغت 213 مليار دولار في آب / أغسطس الفائت.
لكنها تبقى، على الرغم من ذلك، مؤشرات تدهور من المتوقع أن يتسارع نتيجة استمرار الحرب، وتباطؤ نمو الاقتصاد، وتسارع نمو الإنفاق العام، ما يعني تزايد نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، حتى إن “معهد القدس للشؤون العامة” (صـ.ـهـ.ـيـ.ـوني طبعاً) توقع وصول تلك النسبة إلى 80% في نهاية سنة 2025، في حين توقع تقرير لـ “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي”، نشر في 19/8/2024، أن تتراوح نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ما بين 80 و85% في سنة 2024 إذا دخلت “إسرائيل” حرباً موسعة في لبنان.
لكنّ تقارير شتى من إعلام العدو نقلت عن اقتصاديين “إسرائيليين” بارزين، منهم المديرة العامة التنفيذية سابقاً لبنك ليئومي، راكِفِت روساك أمينوآش، في تصريحات للقناة 12 العبرية، في 15/8/2024، أن تكلفة الحرب تجاوزت 67.3 مليار دولار حتى ذلك التاريخ، أي قبل نهاية عام 2025 بـ 16 شهراً.
يدور الحديث، حتى الآن، عن تكلفة الحرب المباشرة على الموازنة العامة في الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، لكنّ آثار الحرب اقتصادياً تتضمن، فضلاً عن ذلك، تكاليف الحرب غير المباشرة على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وعلى الاستثمار الأجنبي المباشر، ومعدلات التضخم، ومؤشرات الاقتصاد الكلي عموماً، والتي يتوقع أن تشهد كلها مزيداً من التدهور.
يذكر أن المصرف المركزي في الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني خفض توقعاته لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 1.5% عام 2024 إلى 0.5%، وكان ذلك قبل العدوان البري على لبنان.
كما يذكر أن الاستثمار الأجنبي المباشر انخفض 29% عام 2023، وكان أحد أسباب ذلك، قبل 7 أوكتوبر، أزمة “التعديل القضائي” التي أثارت جزع المستثمرين من تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، ثم جاءت الحرب ومخاطرها لتعمق ذلك الاتجاه.
يضاف إلى ذلك طبعاً الحملات الشعبية في الغرب لمقاطعة الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني وسحب الاستثمارات منه، والتي فعلت فعلها، ولا سيما أوروبياً، بحسب تقرير بهذا الخصوص لـ “تايمز أوف إسرائيل” في 5/11/2024.
وتزعم بعض التقارير “الإسرائيلية” أن الاستثمار الأجنبي المباشر عاد إلى الارتفاع بقوة في ربيع سنة 2024، لكنّ من المبكر جداً الحكم إن كانت تلك نزعة موسمية أو اتجاهاً ثابتاً قبل صدور إحصاءات تشمل سنة 2024 برمتها، وخصوصاً بعد العدوان البري على لبنان.
ومن الطبيعي أن تزايد نفاذ الصواريخ والمسيرات عميقاً داخل فلسطين المحتلة، من لبنان، ومن اليمن والعراق، وتعطل الطيران الجوي تكراراً، وتعليق شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، وإغلاق مرفأ “إيلات” فعلياً، وعويل صفارات الإنذار على مدار الساعة، والحاجة إلى الانبطاح على الطرقات أو النزول تكراراً إلى الملاجئ، إلخ… لا يخلق بمجموعه أفضل الظروف الجاذبة للمستثمرين الأجانب.
كما أن المحير في الإحصاءات التي تزعم تزايد تدفقات الاستثمار الإجنبي المباشر إلى الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني في الربع الثاني من عام 2024 هو تناقضها مع تقارير شتى في الإعلام “الإسرائيلي” والعالمي تشير إلى العكس في الفترة ذاتها، ومنها مثلاً تقريرٌ في “واينت” في 27/5/2024، أي في عز ما يفترض أنه “طفرة” في تدفق الاسثتمار الأجنبي المباشر إلى “إسرائيل”، تبدأ الجملة الأولى فيه هكذا: “يمثل انخفاض تدفق رأس المال الأجنبي إلى إسرائيل منعطفاً حاسماً بالنسبة للمستقبل الاقتصادي للبلاد”.
يضيف نص تقرير “واينت” أن الاستثمار في المشاريع الجديدة تحديداً في “إسرائيل” بلغ 29 مليار دولار سنة 2021، 17 مليار دولار سنة 2022، 7.3 مليار دولار سنة 2023، و5 مليارات سنة 2024 حتى تاريخ النشر، وأن ذلك التقلص يصيب قطاع التكنولوجيا المتقدمة في الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني تحديداً في مقتل.
ينقل تقرير “واينت” آنف الذكر أيضاً عن “هيئة الابتكار الإسرائيلية”، وهي السلطة الحكومية المتخصصة بدعم المشاريع الجديدة في قطاع التكنولوجيا: “الوضع قاتم للغاية. لقد اختفى المستثمرون الأجانب من “إسرائيل”، والأموال الحكومية المخصصة للاستثمار ليست كافية”.
لا بد من الإشارة، في هذا السياق، إلى أن أهم عاقبة لاستمرار الحرب على الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، اقتصادياً، هي تقويض أركان قطاع التكنولوجيا المتقدمة فيه، وخصوصاً أن ذلك القطاع يمثل أحد أهم أعمدة اقتصاده وصادراته وأحد أهم أبواب تشغيل الكفاءات التي بدأت تهاجر الكيان، كما أوضحت في مادة “استمرار الحرب يدخل الاقتصاد الإسرائيلي في دورة تآكل”، في 21/7/2024.
كذلك، من المعلوم أن تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة “الإسرائيلية”، عسكرياً وأمنياً، تمثل إحدى أهم التحديات التي تواجهها المـ.ـقـ.ـاوومة، لكنْ من دون أن نشعر، راح استمرار الحرب يقوض أساساتها على قدمٍ وساق من زاوية تهديم بنيتها التحتية الاستثمارية، وهو ما ينبئ بالمزيد من تحول موازين القوى في المنطقة على غير ما يشتهي الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، حتى يصبح “عالةً” بالكامل على حلفائه الغربيين.
يذكر هنا، على سيرة تحول الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني إلى “عالة”، النزيف المالي للبنتاغون من جراء دعم العدوان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، سواءٌ بصورةٍ مباشرة، أو للإنفاق على العمليات باهظة التكلفة التي يديرها في البحرين الأحمر والعربي، وفي مواجهة الضربات على قواعده في المنطقة الشرقية لسورية.
وبحسب “معهد واتسون للشؤون العامة والدولية”، وهو مركز أبحاث أمريكي تابع لجامعة براون، في تقريرٍ نشره في موقعه في 7 أوكتوبر 2024، يبلغ ما أنفقته إدارة بايدن لدعم الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني على خلفية “طوفان الأقصى” بين 7/10/2023 و30/9/2024 فقط، من دون حساب قيمة المساعدات المرصودة له مستقبلاً، 22.76 مليار دولار.
وقد جرى توجيه 17.9 مليار من تلك المساعدات مباشرة للكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، و4.86 مليار كتكاليف تكبدتها الولايات المتحدة الأمريكية لتغطية عملياتها في المنطقة، ذهب جلها لمواجهة الإخوة اليمنيين الذين أعجزوا أكبر وأقوى قوة بحرية وجوية واستخباراية في العالم ومعها كل حلفائها، فلم تتمكن من كسر الحصار اليمني على البحر الأحمر وميناء “إيلات”، على الرغم من كل ما بددته من ذُخرٍ وذخيرة، فلله درك يا يمن!
يضيف تقرير “معهد واتسن” ذاته أن المساعدات العسكرية الأمريكية المباشرة للكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني لم تبلغ في تاريخها، منذ بدأ تقديمها سنة 1959 (على خلفية الوحدة المصرية-السورية)، ما بلغته في العام المالي الذي تلا “طوفان الأقصى”، حتى إذا أخذنا عامل التضخم بعين الاعتبار، أي حتى لو حسبنا القوة الشرائية لمساعدات تلك السنوات بأسعار عام 2024.
فهي بلغت أكثر قليلاً من 12 مليار دولار عشية حرب 1973، وأكثر قليلاً من 14 مليار في العام الذي تلا توقيع اتفاقية “كامب ديفيد”، في حين أنها بلغت نحو 18 مليار دولار بين الطوفان و30/9/2024 (وما زال الحبل على الجرار). ويشهد هذا، بذاته، على مدى الخطر الذي يستشعره الطرف الأمريكي-الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني من جبهات المـ.ـقـ.ـاوومة.
اقتصادياً، أدى استمرار الحرب، واستدعاء الاحتياط بمئات الآلاف، إلى حدوث نقص في القوى العاملة، ولا سيما العمالة الماهرة، وأدى هذا بدوره إلى وقوع أثرين:
أ – تعطيل ثاني أهم قطاع في الاقتصاد “الإسرائيلي”، بعد قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وهو قطاع الصناعة.
ب – ارتفاع أجور العمال بما يتجاوز معدل التضخم، من جراء نقص العرض عن الطلب.
كما أدى منع العمال الفلسطينيين من الضفة وغزة من العمل في الأرض المحتلة عام 1948 إلى نقص في العمالة غير الماهرة، ما أثر في قطاعات الإنشاءات، وفي قطاع السياحة الذي يعاني أصلاً انخفاض السياح من جراء الحرب، وهي من النقاط التي سبق بسطها في مادة “إلى متى يحتمل الاقتصاد الإسرائيلي حرباً مطولة؟”، في 16/12/2023.
يعني ما سبق كله أن استمرار الحرب يساهم في تقويض حيوية الاقتصاد “الإسرائيلي” المتقدم، وبالتالي قدرته على التحول إلى بؤرة إمبراطورية “شرق أوسطية”، كما حلمَ شمعون بيريز، هذا الحلم الذي بدا وكأنه في طور التحقق عشية توقيع “الاتفاقيات الإبراهيمية” عام 2020، ليعود كما بدأ قاعدةً عسكرية-سياسية-أمنية للغرب الجماعي والحركة الصـ.ـهـ.ـيـ.ـونية العالمية.
لن يؤدي عجز الاقتصاد “الإسرائيلي” عن القيام بأوده إلى انهيار المشروع الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني في فلسطين برمته إذاً، لأنه مشروع جيوسياسي أساساً، حلموا بأن يجعلوه قطباً يصهين المنطقة، فوقفت لهم المـ.ـقـ.ـاوومة بالمرصاد وأعادته أعواماً إلى الخلف، وهذا سيرفع تكلفته، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، لكن بقاءه لا يقوم حصرياً على ازدهاره اقتصادياً، بل يتطلب ازدهاره اقتصادياً إخضاع محيطه وتفكيكه واختراقه تطبيعياً.
ولعلها مفارقة كبرى أن تتذرع الأنظمة العربية بمزاعم “الحاجة إلى التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة” للانخراط في التطبيع، فإذ بذلك القطاع يبدأ بالانهيار، وإذ بالأنظمة تسارع لإنقاذ الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني اقتصادياً عبر جسورها البرية والبحرية والجوية إليه. وما هي إلا ذريعةٌ أخرى للتطبيع عراها الطوفان وأغرقها تماماً.
العبرة أن بعضنا لا يريد أن يفهم طبيعة العلاقة العضوية بين الإمبريالية والصـ.ـهـ.ـيـ.ـونية، ولا يريد أن يرى مدى التداخل بين الظاهرتين، لا بصفة إحداهما تابعة للأخرى، بل بصفتهما ظاهرتين مندمجتين، النخب اليـ،ـهـ.ـودية بالنخب المعولمة من منظور الاقتصاد السياسي، والنخب المعولمة بالصـ.ـهـ.ـيـ.ـونية من منظور الأيديولوجيا.
ومن المستغرب أن الليبراليين الجدد، الذين لا يكفون في عصر العولمة عن إبراز قلة تمثيل النساء والشباب والأقليات العرقية والطائفية (وحتى المثليين والمتحولين جنسياً) في الإدارات العامة والخاصة، يجن جنونهم ويطلقون سيلاً من تهم “معاداة السامية” عند الإشارة إلى كثرة تمثيل اليـ،ـهـ.ـود في وول ستريت والبنوك والبورصات العالمية والإعلام الغربي وهوليود وملكية وسائل التواصل والإدارة الأمريكية والجامعات الرئيسية إلخ… بنسبٍ تفوق نسبتهم من السكان بعشرات الأضعاف.
لهذا لا يصح القول إن الكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني هو مجرد قاعدة للغرب في منطقتنا، لأن ذلك يقفز من فوق النفوذ العالمي للحركة الصـ.ـهـ.ـيـ.ـونية العالمية ودورها في صناعة السياسة والثقافة بما يتجاوز الشؤون المرتبطة بالكيان الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني مباشرة.
كما لا يصح القول إن الغرب هو مجرد أداة للحركة الصـ.ـهـ.ـيـ.ـونية العالمية، لأن ذلك يحوله إلى “ضحية” ويبرؤه من كل سجله الاستعماري الدموي ومن دوره في تأسيس منظومة الهيمنة التي ما برحت تقارعها شعوب الأرض منذ بدء الغزوات الأوروبية في العصر الحديث.
الحركة الصـ.ـهـ.ـيـ.ـونية ليست مجرد أداة، ولا هي مدير أو مالك حصري، للقرار الغربي، وإنما هي شريكٌ رئيسٌ في منظومة الهيمنة التي تحكم العالم تمادى دورها بعد انطلاق العولمة، أي بعد تحول رأس المال الدولي عن صفته الوطنية إلى صفة عابرة للأقطار، اقتصادياً وثقافياً.
ومن هنا أصبحت مقولة “حقوق الإنسان”، المجرد، “ديانة”، وأصبحت أيقونتها المفروضة بقرار دولي سردية “المـ،ـحـ.ـرقـ.ـة”، وهي سردية لا تبرر حق “إسرائيل” في الوجود فحسب، بل تبرر بقاءها فوق أي قانون، والأهم، أنها تبرر النفوذ اليـ،ـهـ.ـودي العالمي، وتصهُيُنَ العالم.
لذلك كله، سوف يهرع الغرب الجماعي إلى إنقاذ “إسرائيل”، لكنّ ما تقوم به المـ.ـقـ.ـاوومة الآن من مراكمة نقاط، ومنها استنزاف “إسرائيل” اقتصادياً، سوف يرفع من تكلفة دعمها، ويسرع الإجهاز عليها، في مرحلة يدخل فيها الغرب مرحلة أفول. ويسجل أن الدين العام الأمريكي بلغ في 15/11/2024 مستوى 36 ترليون دولار، أي 123% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وهذا يشكل عبئاً كبيراً على أي اقتصاد، لولا هيمنة الدولار عالمياً.
بناءً على ما سبق، تتطلب مواجهة الطرف الأمريكي-الصـ.ـهـ.ـيـ.ـوني، مع الاستمرار في مراكمة النقاط، تأسيس جبهات شعبية عريضة عربياً وإسلامياً وعالمياً، لأننا لو كنا نواجه “إسرائيل” وحدها، لتكفّل المـ.ـقـ.ـاوومون الفلسطينيون واللبنانيون وحدهم بالقضاء عليها، لكنّ القدر شاء أن تكون معركة فلسطين هي معركة كل أحرار العرب والمسلمين والعالم.
إبراهيم علوش
المصدر: الميادين