قراءات سياسية فكرية استراتيجية

محاولة في تفسير الموقف العربي من الحرب على فلسطين …

لا شك في أن موقف الجامعة العربية ، المكتبي بالتفرج على مجريات الحرب والاكتفاء بمطالبة المجتمع الدولي الضغط على اسرائيل واكبرقوة مؤثرة في هذا “المجتمع” هي الولايات المتحدة شريكة اسرائيل الكبرى في حرب الابادة ،في قطاع غزة ،دعما وتسليحا ..الصمت ،التفرج، والتواطؤ للقضاء على المقاومة ما يعني القضاء على القضية الفلسطينية ، تحت عنوان القضاء على حماس ،هي أبرز صفات الموقف الرسمي العربي المطبع مع اسرائيل ،،،،عدا من يقاتلون اسرائيل فعلا .لم تجرؤ دولة واحدة على قطع العلاقات مع اسرائيل ،، ..فما هي أهم الأسباب المتحكمة بالموقف العربي ؟؟ ..١ الطبيعة الوظيفية لبعض الدول .. . أن دول مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائها كانت دولا وظيفية ،في خدمة المشروع الأميركي.وكذلك الموقف الأردني المكبل باتفاقية وادي عربة …اما الشقيقة الكبرى مصر .فقد خسرت بموت الرئيس جمال عبد الناصر حضورها كدولة قوية ذات سيادة وذات موقف قومي عربي تقدمي يحتضن القضية الفلسطينية ، لتتحول مع السادات ومبارك…ومرسي والسيسي الى دولة ذات تأثير ثانوي ، شأنها شأن أية دولة وظيفية اذ خرجت من الصراع العربي _ الاسرائيلي….والرئيس المصري صار ” شيخ صلح ” بحجم مختار .يتفرج على الدم الفلسطيني الذي يلطخ حدود مصر.التي تم أسرها واعتقالها الاتفاقيات كامب دافيد المذلة ….٢ …التبعية للمشروع الأميركي. بحكم الوظيفة ( أنظروا كيف تتصل أميركا بكل دولة على حدة ، ليكون لها موقف عملي من الرد الإيراني المنتظر ضد اسرائيل.. ) .. …٣ _ الاحتلال الأميركي…..هذه الدول العربية هي مستقلة شكلا ومحتلة فعلا .ففي المشرق العربي هناك إحدى وعشرون قاعدة عسكرية أميركية وقواعد.فرنسية وبرطانية .داخل هذه البلدان وحولها تنتشرحاملات الطائراتوالمدمرات …واكبر دليل على الاحتلال الأميركي لهذه الدول أن الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب غرض على السعودية في زيارة واحدة دفع أربعمائة وثمانين مليار دولار لأميركا.بدل حماية ..ولا أحد يعرف بالضبط كم تدفع بقية الدول النفطية .. ٤ _ تلاقي المصالح الطبقية مع المحتل الأميركي.فالثراء الكبير هو مطية الخيانة الوطنية والقومية ..أن هذه الدول تعوم على بحر من الأموال، حيث يتنافس قادتها على من يبني أعلى الابراج .بينما القضية الفلسطينية لم تعد بين همومها الا بمقدار الشعور بعدم الأمان والاستقرار..في المنطقة…..نعم لحرية واستقلال الدول العربية من الاحتلال الأميركي.

اسماعيل ابراهيم

اقرأ المزيد
آخر الأخبار