كل التحايا للدكتور اسماعيل سكرية وللهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية الذكرى السابعة والعشرين لتاسيسها
قاسم قصير
احتفلت الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية برئاسة النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية بالذكرى السابعة والعشرين لإطلاق “حملة الصحة حق وكرامة” وقد نجحت الجمعية خلال هذه السنوات بتحقيق العديد من الإنجازات ومنها : تكريس نهج متحرر من المراعاة والحسابات السياسية الطائفية ومخترق لكل حواجزها واضعا الصحة فوق كل اعتبار، تثبيت شعار ” الصحة حق وكرامة ” بممارسة المواقف الجريئة الناطقة بالحق والحقيقة بمواجهة التحديات الصحية بمقوماتها الطبية والاستشفائية والدوائية والبيئية وبالوثائق والمستندات، تزويد القضاء بعشرات الملفات الفضائحية التي كانت لتسقط حكومات في بلدان تدعي الديموقراطية، تحفيز الجامعات الاكاديمية للاهتمام والانخراط في الحملة من خلال ” التجمع الاكاديمي الصحي”، اعتمدت العمل الذاتي بعيدا من مفهوم وممارسات ال ngos متحررة من اي توجهات او شروط مسبقة واكدت باستمراريتها الغزيرة المواقف والرسائل والمعاني انها اضحت ” قضية ” بحد ذاتها، اما الهدف الاساسي للحملة فهو استنهاض ” ثقافة مواطنة ” تعي الحق .
هذه الجمعية تشكل نموذجا مهما للعديد من المؤسسات الاجتماعية والصحية والانسانية والثقافية التي برزت في لبنان خلال عشرات السنين ومنها على سبيل المثال لا الحصر مؤسسة عامل برئاسة الدكتور كامل مهنا والنجدة الشعبية والهيئة الصحية الاسلامية ومؤسسات الامام الصدر والتجمع الطبي الذي يراسه الدكتور رائف رضا والذي انتخب مؤخرا في عضوية مجلس نقابة الاطباء وكل مؤسسات الدفاع المدني وهناك مؤسسات عديدة ينبغي الاشارة اليها والكتابة عنها .
وقد تميز الدكتور اسماعيل سكرية سواء من خلال هذه المؤسسة او من خلال عمله البرلماني او عبر نشاطاته الانسانية والاجتماعية بانه حول الملف الصحي في لبنان وخصوصا ملف الدواء الى قضية عامة تهم كل الناس وكان يتابعها ولا يزال بكل تفاصيلها وهذا يؤكد اهمية عمل المؤسسات الاجتماعية والأهلية والإنسانية بعيدا عن اسلوب منظمات المجمتع المدني الممولة من جهات خارجية وضمن اجندات محددة وما تعانيه هذه المؤسسات اليوم من شح في التمويل او شروط تفرض عليها من الجهات الخارجية لعدم التضامن مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وهذا يكشف عن خطورة دورها سابقا .
وقد كتب الدكتور كامل مهنا كتابا مهما حول دور مؤسسات المجمتع المدني اليوم وكيفية مواجهة التحديات التي تعاني منها .
كل التحية للدكتور اسماعيل سكرية ولكل من عمل معه في الجمعية ولكل من يعمل لخدمة المجتمع والدفاع عن قضايا الانسان وحقوق المواطنين في هذا الزمن الصعب.