في خضم الاحداث المتسارعة في لبنان والمنطقة والعدوان السافر الذي قامت به الولايات المتحدة الاميركية وربيبتها اسرائيل على ايران ولبنان والاف الشهداء الابرياء وعشرات الاف الجرحى والمعاقين التي خلفتهم هذه الحرب المجنونة من الاطفال والنساء والمدنيين الامنين والتي رسم تفاصيلها القذرة رئيس وزراء الكيان الغاصب بنيامين نتنياهو ونفذها بالتعاون مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب فرعون العصر ومريضه النرجسي والتي اُدخلت فيها عنوة دول عديدة وتحولت الى حرب اقليمية كما هددت التصرفات الرعناء لبعض الاطراف الاخرى بتحويلها الى حرب عالمية لا تبقي ولا تذر.
ولم يكن ينقصنا سوى وصول المهرج الاوكراني المنزوع الشرعية فلاديمير زيلينسكي الى المنطقة كالغراب المتعجل للانقضاض على الجيفة عارضا خدماته الاجرامية لزيادة اعمال القتل والابادة من دون ان يدعوه احدا الى مائدة نتنياهو الدموية، الا ان رائحة الدماء جذبته الى المنطقة وبقوة مدفوعا بشهوة القتل والعربدة والصهينة المزروعة في كيانه المتمسك بالسلطة وجني المال والارباح باي وسيلة وحتى وان كانت على دماء وجثث الابرياء.
فقد وصل المدعو زيلينسكي وعلى عجل إلى دول الخليج وسوريا ساعيا الى كسب دعم اقتصادي أوسع وتحقيق ارباح يضيفها الى ارباحه التي حصدها وهو يتراقص على دماء الشعب والجنود الاوكران.
حط رحاله في الامارات والمملكة العربية السعودية وقطر وفرض كراهيته على عمان والكويت والبحرين مستجديا الدعم المالي لقاء تقديم خدمات تدميرية من قبل عصابات نازية ينقلها معه لتحصد القتل والموت واختتم جولته في5 نيسان 2026 في سوريا ملتقيا مع رفيقه في تقديم الخدمات الارهابية الجولاني.
جولة زيلينسكي زادت من حدة الاستقطاب بالمنطقة وخلقت توترات جديدة ما سينعكس سلبا على العلاقات بين دول المنطقة وخلق دور تدميري يتقاطع مع دور نتنياهو للمساعدة على خنق كل الظروف والجهود المبذولة لفرض السلام والاستقرار في المنطقة، فهذه الطفيليات التي منها نتنياهو وزيلينسكي واخرين لا تعيش الا في بيئة الحروب والقتل وبرك الدماء والابادة.
هذا المسار الذي يتبعه الخارج عن الشرعية الاوكرانية والدولية زيلينسكي والذي يشجع عليه ترامب ويطلبه نتنياهو مع اشخاص من امثال رئيس الارجنتين النازي الاخر خافيير ميلي سيفتح صفحات وليس صفحة في كتب الابادة والتطرف وتدمير الدول واقتصادها وقتل الشعوب كما حصل في اوكرانيا، وهذا ليس تفصيلا عندما تتحد رؤى ارهابية دموية بقيادة نتنياهو ومشاركة زيلينسكي وميلي ودعم مطلق من مجنون اميركي مع امكانيات هائلة، فعلينا ان ننتظر الانهيارات المتعاقبة لدول المنطقة واشتداد الفتن واستهداف الجميع في عمليات قتل ستكون مشابهة لتلك التي تجري في اوكرانيا، حيث اعداد القتلى من بين الشباب الذين يلقي بهم زيلينسكي في مفرمة الموت، قد فاق المليون شاب وفتاة في اعمار العطاء والانتاج والفرح والحب، لا لسبب الا تنفيذا لاجندات واشنطن والناتو والدول الانغلوساكسونية والجموح الصهيوني الذي يسعى الى تفكيك المجتمعات تماما كما حصل مع المجتمع الاوكراني الذي امعن فيه زيلينسكي وعصابته الصهيونية تفكيكا وأذية وتشريدا حتى انه لم يوفر الكنيسة الارثوذكسية الاوكرانية التي لم تخضع لاهوائه الشاذة ولم تسير معه في طريق الشذوذ الغربي وتجريد الشعب الاوكراني من قيمه وكرامته وتقاليده وعاداته السمحة الكريمة ووقفت سدا منيعا امام عملية التحويل الابستينية التي ارادها مع مرشديه لاوكرانيا وشعب اوكرانيا.
وجود هذه القذارة وانتقالها الى منطقتنا على عجل كطيور الموت لاكل الجيف هذا ليس امرا عرضيا ولا تفصيليا ويتعين الانتباه الكلي له ومواجهته ومنعه من تكرار مآسيه التي لا يحمل غيرها لشعوب المنطقة.
الكاتب : د. اسكندر كفوري