هاد قلعي ودريد لحام ، إذا أردت أن تعرف ماذا سيحدث في لبنان، عليك أن تعرف ماذا يحدث في سوريا…
بسيطة، شاهدوا كيف قطعان الدواعش، تحولوا بسحر ساحر ، من أخطر المطلوبين في العالم، إلى جبهة نصرة ، و منها إلى هيئة تحرير الشام، و بعدها إلى جيش وطني وأمن داخلي .
شاهدوا كيف ، تشذب اللحى، و من كان رأسه يساوي عشرة ملايين دولارا، في سوق نخاسة الأميركان، يصبح ضيفاً عزيزا ، في قصر الإليزيه.
شاهدوا كيف يذبح العلوي في ساحله، و يسحل بني معروف في سويدائه.
شاهدوا كيف يتكدس المسيحيون على الحدود الوهميّة، هاربين بإتجاه الحرية المؤقتة في لبنان ومنه إلى بلاد الله الواسعة.
شاهدوا كيف يقمع السني السوري الحقيقي، من قبل الإيغوري و الشيشاني و الطاجيكي، في علمه و عاداته وثقافته.
شاهدوا كيف تقصّف دمشق و أدلب و حمص بالطيران المعادي، و تدمر البنية التحتية للجيش والبلاد.
شاهدوا كيف ينهار الأقتصاد، و تذبل الحقول ، و تجف الأنهار و تقفل المصانع و المصالح في بلد كانت ميزانيته فائضة بالخيرات.
شاهدوا كيف يقتطع العثماني الأردوغاني بصمت و بدون ضجيج، شمال البلد و حلب و محافظتها و مياه الفرات، من حضن أرضها الأم .
شاهدوا كيف غابت رائحة الياسمين في مدينة الياسمين و إستبدلت برائحة الدم والبارود .
عندما تسألوا ماذا سيحدث في لبنان ؟
راجعوا الخريطة الجغرافية ، و راجعوا كتب التاريخ ، و حكموا عقلكم على عواطفكم و مصالحكم الضيقة و غسيل الأدمغة التي يبثها بعض إعلامنا،
و شاهدوا ماذا يحدث في سوريا…
# لا لتسليم رقابنا لمقصلة العدوان،
لا لتسليم السلاح…
“قد تسقط اجسادنا ، اما نفوسنا ، فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود ولن تزول. اننا نحب الحياة ، لأننا نحب الحرية. ونحب الموت ، متى كان الموت طريقا للحياة”
بقلم الدكتور هشام نبيه ابو جوده