قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

الحرب على ايران حرب على الاسلام والطائفية احد ادواتها .

ما فعله الَمعتوه ترامب يؤكد ما قلناه سابقا من ان العدو الاساسي هي امريكا والغرب الامبريالي .. ولطالما قلنا ودعونا الى وحدة المعركة والتصدي لكل المصالح والقواعد والتواجد الامريكي، وكأنما اكاذيب السلطة العراقية عن وعود ومواعيد الانسحاب العسكري الامريكي من العراق، قد لاقت قبولا “بعضها بالتهديد” َمما ادى لوقف العمليات ضد القواعد الأمريكية في العراق، و ازالة شعار “وحدة الساحات” من العراق وانسحاب الفصائل وايقاف عملياتها ضمنها في دعم “طوفان الاقصى” .
هذا احد اسباب الحرب على ايران، بعد خسارة السيد حسن نصر الله، واسقاط سورية .. ان القبول بهدنة َمع العدو دون مسوغات واسباب وطنية خطأ استراتيجي تكون له تأثيرات سلبية على ََمجمل قضايا التحرر وطنيا وقوميا وانسانيا .. وعلينا أن نتذكر الروابط مع ََمحيطنا كما حددها الزعيم ناصر في الدوائر الثلاث، وَمنها الدائرة الاسلامية ، حيث يرى الغرب الاستعماري ان انتشار الإسلام في حد ذاته، هو انتصار للامة العربية التي اختارها الله لنشرها، والتي اختار لغتها لتكون لغة كلامه عزوجل في قرانه الكريم .. واختار رسوله واخر أنبيائه واله من اشرف امة العرب .. كل المسلمين في نظر الاعداء الغربيين والصهاينة، هَم انصار العرب، خصوصا الجارة ايران التي تبنت القضية الفلسطينية ودعمت قضاياها، ومقاومتها .. ان العداوة الغربية الى ايران لم تكن عميقة الجذور، لقد كان الشاه محمد رضا بهلوي، شرطي الغرب في المنطقة والخليج، وكان داعما للمشروع الصهيوني، وكانت جذور العلاقات النضالية بين العرب يمثلهم الزعيم جمال عبد الناصر، منذ حركة محمد مصدق، وتطورت مع قوى التحرر الايرانية بعد اسقاط حكومة مصدق،وبدأت تطورات هذه العلاقة لدعم حقيقي بكل اشكاله للثوار الايرانيين، وبشكل خاص للامام الخميني .. وكان حضور الامام الخميني واقامته في العراق في العهد العارفي المحسوب على الحركة القومية وصاحب العلاقات المميزة بالجمهورية العربية المتحدة والقيادة الناصرية له العديد من المعاني، خصوصا اذا ما علمنا تطوع جهات دينية “شيعية” في مواقف ضد الامام الخميني .
لقد كانت وسيلة الغرب والصهيونية في الانتصار على الاسلام، من خلال نشر، وفرض الثقافة الطائفية، والتي استخدمت كاحد ثوابت العملية السياسية في العراق، وفرضت على ما كانت تسميهم دول الغرب واعلامه، بالمعارضة العراقية الخارجية في موتمر لندن 2001 سيء الصيت .. ولقد حققت الولايات المتحدة انتصارات في مشروعها الطائفي الذي فرضته في العراق، واضعفت قوة العراقيين التي كانت وحدة الشعب العراقي اهم اسبابها .
لقد آن للوطنيين والعقلاء الذين يريدون انتصار الاسلام على معاديه، تجاوز السياسات والثقافات الطائفية .. فان المخطط المعادي للاسلام والذي يطلق عليه “الشرق الاوسط الكبير او الجديد” لن تكون ايران اخر مداه الجغرافي .. بل يشمل كل الدول العربية، والمسلمين اينما كانوا .
ان الخطوة الاولى للانتصار على امريكا و”اسرائيل” هي في اختيار طريق الوحدة ونبذ الفكر الطائفي من كل الأطراف .. ولنتعلم من التجربة الايرانية وهي ترفع راية الاسلام ضد اعدائها، وان نتصرف مع الاعداء وفي مقدمتهم الولايات المتحدة انهم اعداء وليس كالتصرف المذل التابع لها الذي اتبعته حكومات ما بعد الاحتلال .

حسين الربيعي

اقرأ المزيد
آخر الأخبار