ما يحدث في سورية، وما حدث قبلها، وما سيحدث بعدها هي افرازت ما جرى في المنطقة مع تراجع الفكر القومي وعدم قدرة القائمين عليه من استنهاضه، ومراجعة تجاربه، وتقييم حصاده، وتصحيح اخطائه .
ولقد كان واضحا منذ ما بعد احتلال العراق فيما سمته امريكا انذاك تحت عنوان نشر الديمقراطية والتي هي حسب تفسيراتها، بالغاء فكر وثقافة ودولة المواطنة، بما سمي في دستور برايمر بنظام “المكونات” والمحاصصة السياسية ونشر الفوضي وتاجيج الصراعات والاقتتال، ونشر هذا النموذج كما قال اكثر من مسؤول امريكي انذاك .
كان ذلك منذ ما قبل اكثر من عقدين .. ولم يستنهض التيار القومي نفسه للمواجهة، بل قبل غالبية “قياداته” هذا الصراط الامريكي بهذا الشكل او ذاك لكي “على الاقل في قبول هذا المنحى المكوناتي الطائفي” لتصل حالنا الى هذه المستوى من عدم الثقة .. بل في خلق الكثير من النعرات وتبادل الاتهامات بين اطرافه .
هنا اريد اتوقف، لكي نتامل وكل قومي عربي ناصري وان نطرح على انفسنا :
لمصلحة من هذا التخاصم ؟
لمصلحة من الاتهامات المتبادلة خصوصا حينما تدخل ضمن الاطار الطائفي المقيت ؟؟
حسين الربيعي