“بيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان…
و الخبر هو ما سترون وليس ما تسمعون”.
القائد ، سيد شهداء المقاومة “حسن نصر الله”.
حزام النار الممتد من ” الخيام ودير ميماس والجُبين والبياضة وشمع، عابرا بلدات وقرى شمال وطننا المحتل ومدن الساحل في نهاريا وعكا وحيفا،ومعسكرات الغزاة المنتشرة بالمنطقة، وصولا إلى يافا المحتلة – منطقة تل أبيب الكبرى- واسدود “، بشعاع واسع من النيران والدمار حملتها مئات الصواريخ والمسيرات الإنقضاضية، التي ألحقت بتجمع الغزاة المستعمرين إصابات عديدة، ونقلت حوالي أربعة ملايين منهم إلى الملاجىء بحالة من الرعب والهلع، بتأكيد ميداني على كلمات الأمين العام لحزب الله الشيخ ” نعيم قاسم ” التي أطلقها قبل عدة أسابيع “نحن من سيمسك “رسن” العدو ونعيده إلى الحظيرة”.
خلال الأيام والساعات القليلة الماضية، أعادنا الفدائيون في تدميرهم لدبابات الميركافا في” البياضة و الخيام “، وعلى ساحة الاشتباكات والمواجهات الممتدة على أكثر من ستين يوما، إلى اليوم الثاني عشر من آب / أغسطس 2006 حينما حَوَّلَ أبطال المقاومة في منطقة “وادي الحجير” بالجنوب، إلى موقع لمجزرة الميركافا “عربة الرب” من الجيل الرابع المتطور.
ما حملته وقائع الميدان في الساعات الأخيرة، يجعلنا على قناعة بأن المقاومة المسلحة الباسلة، لا تكتفي بإعادة العدو للحظيرة، بل تجره ذليلا إلى ” المسلخ “.
إلى كل فدائي يحمل أفكار التحرر في عقله، والسلاح في يديه، ويقاتل الأعداء في فلسطين ولبنان والجولان، وعلى كل أرض تطؤها أقدام الاحتلال العسكري، والغزو الفكري والاقتصادي، نردد ، فخرا واعتزازا ، كلمات الشاعر غسان مطر :
” أقبِّلُ نُبْلَ أقدامٍ .. بها يتشرَّفُ الشَّرفُ
بِعزّةِ أرضِنا انغرسَتْ .. فلا تكبو وترتجفُ
بِكُم سنغيِّرُ الدُّنيا .. ويَسمعُ صوتَنا القدرُ
بِكُم نبني الغدَ الأحلى .. بِكُم نمضي وننتصرُ “.