نتحدث منذ ايام عن طبيعة المأزق الاستراتيجي الذي تجد إسرائيل نفسها فيه الان. لكن يبدو ان هذا المازق الإسرائيلي يجر في اذياله أيضا مأزقاً اميركياً قد لا يكون استراتيجيا ( او تاريخيا كما إسرائيل) لكنه مأزق على اي حال.
كيف؟
فلنستمع إلى ما يقوله المحلل الجيوسياسي الأميركي ( الصهيوني) جورج فريدمان:
– هناك خطر حقيقي بنشوب الحرب بين إيران وبين إسرائيل والولايات المتحدة. أميركا ليس لديها سوى القليل لتربحه من هذه الحرب، بل على العكس لديها الكثير لتخسره من حرب لا تريدها.
– من جهتها، روسيا تتمنى هذه الحرب لأنها ستوقع أميركا في فخ، وتعزز النفوذ الروسي. كما انها ستفتح الأبواب أمام مشاريع مشتركة بين إيران وروسيا في القوقاز عبر اذربيحان.
– روسيا وإيران لديهما عدو مشترك هو أميركا، وهما معا تشكلان قوة كبيرة يعتد بها ، هذا في حين ان روسيا ستتمكن عبر هذه العلاقة من تعزيز جناحها الجنوبي، ثم التموضع للقيام بعمليات أخرى مستقبلا.
– روسيا ترسل الان أسلحة إلى إيران. فيما إسرائيل تستعد للقيام بهجوم كبير تعارضه أميركا.
– هناك رابط واضح بين حرب أوكرانيا وبين الحرب العربية- الاسرائيلية، وأي حرب ستدفع إيران إلى أحضان روسيا على رغم حذرها منها
– أميركا قد تجد نفسها تقاتل في حرب لا تريدها ضد ايران،فينا – سيطرة روسيا على القوقاز وتحوّل إيران إلى حليف لها، سيعوض سوء ادائها في أوكرانيا، ويجعلها قوة يعتد بها في الشرق الاوسط.
– وهذا سيجبر أميركا إما على الانسحاب من المعركة، أو خوض حرب وحشية وخطرة تكون لروسيا فيها درجة من السيطرة.
انتهى تلخيص تحليلات فريدمان.
واذا ما دلت هذه التحليلات على شيء، فإنها تلفت انتباهنا ( كما اشرنا اعلاه ) إلى تسليط الضوء أيضا على فرضية المأزق الأميركي.
وربما كل رهانات نتنياهو الان، تتمحور حول حسم هذا المأزق لصالح انجرار أميركا إلى الحرب، خاصة في الأشهر الثلاثة المتبقية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.