قال مسؤول عسكري أسترالي رفيع المستوى هذا الأسبوع إنه يتعين على الولايات المتحدة وأستراليا تعزيز شراكتهما الصناعية وتكثيف الاستعدادات العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة ما اعتبره سلوك الصين العدواني المتزايد في بحر الصين الجنوبي.
وأصدر هيو جيفري، نائب وزير الإستراتيجية والسياسة والصناعة الأسترالي، هذا التحذير أثناء إلقائه خطابًا رئيسيًا في جلسة حوار استضافها مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن.
وتأتي تعليقات جيفري بعد سنوات من التوترات المتزايدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بنتيجة تعزيز الولايات المتحدة وجودها في مختلف أنحاء آسيا في محاولة لاحتواء الصين.
وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست أن جيفري أشاد خلال خطابه بمسؤولي الدفاع الأمريكيين لاعترافهم بأن البنية التحتية العسكرية للبلاد في حقبة الحرب الباردة من غير المرجح أن تصمد أمام الاختبارات الجيوسياسية المتوترة في الزمن الراهن وانه من الضروري العمل على تحديثها.
واشار جيفري إلى أن روسيا والصين تتفوقان على الولايات المتحدة وحلفائها عسكريا.
وتابع: “إن قدرتنا على الابتكار المشترك والاستثمار المشترك والإنتاج المشترك اليوم ستحدد من سيفوز في معركة الميزة العسكرية غدًا.”
وشجع جفري إدارة بايدن على مواصلة العمل مع أستراليا لمواجهة ما اعتبره المخاطر الإقليمية في شرق أسيا وتفعيل تحالف “أوكوس”، وهو شراكة أمنية ثلاثية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا تركز على مواجهة الصين وروسيا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقد تم الإعلان عن التحالف في العام 2021 ولكن لم يتم اعتماده بالكامل بعد. ويمنح التحالف أستراليا القدرة على بناء غواصات نووية لمواجهة ما يعتبره الخبراء العسكريون الغربيون محاولة من قبل الصين للحفاظ على غطاء البحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي.
وقد ذكرت تقارير أن أستراليا بحاجة لعدة سنوات للتمكن من بناء أسطول من الغواصات يستطيع أن يضاهي أسطول الغواصات الصينية.
والجدير ذكره أن الصين قامت بالفعل بتوسيع أسطولها من الغواصات بشكل كبير وتقوم بشكل متزايد بمسح المياه القريبة، بما في ذلك بالقرب من تايوان وبين إندونيسيا وأستراليا..
واتخذت الولايات المتحدة عدة خطوات في الأشهر الأخيرة لتعزيز حضورها في منطقة بحر الصين الجنوبي حيث يقوم الجيش الأمريكي بمناورات مع حلفائه لتعزيز جاهزيته للقتال البري مع تزايد فرصة القتال المستقبلي في المحيط الهادئ..
وقال القائد العام للجيش الأمريكي في المحيط الهادئ الشهر الماضي إن الجهود تبذل لمحاربة سلوك الصين “العدواني الخبيث” على حد تعبيره.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية في تقرير القوة العسكرية الصينية الأخير إن الصين هي “المنافس الوحيد” للولايات المتحدة التي لديها النية والقدرة على تغيير النظام العالمي الذي تهيمن عليه واشنطن حاليا.