النظام الأميركي- الاسرائيلي، أقوى لكن تفوّقه ليس مضموناً
لبنى بن عبد الله – محامية وكاتبة تونسية
مع أن طوفان الأقصى أربك المحور الأمريكي السعودي الإسرائيلى الهندي، لكن هذا المحور يعد أكثر إنسجام اوتخطيطا ورؤية. ما ينقص محور إيران والأكراد وتركيا ومصر هو الاتفاق و التنسيق.
فالإختلاف التركي- الكردي و الفارسي- الكردي، وتوتر العلاقات المصرية-الفارسية على رغم تحسنها في السنوات الأخيرة لا يزال قائما. لا أحد يثق في الآخر.
لو أُريد لهذا المحور التوافق، فيجب العمل بعمق لرأب التصدعات الفكرية والسياسية والتاريخية والعرقية والطائفية،
و العمل على التقارب والحوار والسعي لتقديم تنازلات حينية لمستقبل أقوى لهم جميعا. فكل تأجيل أو تأخير للحوار يصب قدما في مصلحة الحلف الأكثر توافقا ويعطّل التكامل الإقليمي.
مع ذلك يجب لا ننسى بأن تركيا مكبّلة بعضويتها في حلف شمال الأطلسي، ومصر محاضرة بإتفاقية السلام مع إسرائيل، والايرانيون أرهقهم الحصار الغربي، والأكراد عرق واحد وقلوبهم شتّى. وتعد كل من تركيا ومصر الأكثر براغماتية إقتصادية، فكلاهما سيتستغل كل محور الأقرب إلى المصالح الاقتصادية.
اما إيران الأكثر براغماتية سياسيا، فيكفي أن تواجدها يمنياً وسورياً ولبنانياً وعراقياً هو أكبر دليل على تمددها السياسي والعسكري بالمنطقة .
الفرق إذاً شاسع بين حلف جاهز وحلف يتشكًّل لكن هذا الفرق ليس ضامنا للتفوق.
الفرصة تاريخية للحلف الأقل إنسجاما متوافرة الأن ليكون أكثر عقلانية وليتخلّص من أعباء الاختلاف
ويتمسّك بطريق التكامل.