وإن الكلمة و الصورة ، أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ …
بقلم الدكتور هشام نبيه أبوجوده.
هي الرصاصة أو الصاروخ و القذيفة،
طلق ناري يبحث له عن هدف واحد محدد ،
أصابته قاتلة ، موجعة ، تحول البشر أشلاء،
و تترك خلفها الدمار والخراب.
أما القلم و الصورة، فطلق صامت لا تسمعه،
يتسلل في سكينة الليل الى مخدعك ،
يزحف رويدًا داخل شرايينك،
يتلاعب بخلايا دماغك،
تراه أو تقرأه أو تسمعه،
فينتقل إليك كالفيروسات ، بدون أن تعرف، يتفاعل رويدًا بداخلك،
أذا كانت الكلمة من نوع الحق و الحقيقة ،
تتفتح منها العيون ، و يتنشط الضمير،
وتستيقظ فيك قيم الخير والحق والجمال.
و أذا كانت مضللة خادعة متلونة،
تبث سمومها و يتآكل بسببها الروح والجسد.
كلمة تبني وطن، و كلمة تسقط أمبراطوريات.
أن أطلقت رصاصة تصيب هدفًا واحدًا ،
أما في أيامنا هذه، أن كتبت كلمة أو نشرت صورة ،
تنتشر كالنار في الهشيم ،
أنشروا الوعي، أزرعوا النهضة ،
أخبروا العالم عن حقنا و أرضنا وتاريخنا،
كونوا جنودًا في كل ميدان…