قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

استراحة المحارب – هل الرئيس ترامب.. روبوت؟

فيما كان كاتب هذه السطور يتابع كلمة الرئيس الأميركي ترامب في البيت الأبيض امس، والتي لم يترك فيها قضية محلية او إيرانية او دولية الا وتناولها بالكلام، شعر اولا بالضجر من السيل الدافق من الكلمات التي تنسال من فم هذا الرجل بلا توقف او وقفات استراحة.
لكن، سرعان ما تحوّل هذا الضجر الى سؤال قد يبدو هزليا، لكنه ليس كذلك في عصر الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية الرابعة.
السؤال:
هل الرئيس ترامب إنسانا عضويا ام إنسانا آليا؟
في البداية، ابتسمت من هذا السؤال الذي انبثق من اللاوعي. لكني ما لبست ان سلطت عليه الوعي لاحاول ان اجد له مبررات عقلانية ما.
وهنا برز ” دليلان”:
الاول، ان ال chat gpt يتصرف تماما مثل ترامب حين تطرح عليه أي سؤال. وهو يمكن ان يواصل الكلام الى ما لا نهاية ما لم تطلب منه الاختصار.( وبالطبع. لا أحد يطلب من ترامب الاختصار).
و” الدليل” الثاني هو ما يكرره المحلل الجيو سياسي الاميركي الشهير جورج فريدمان، وهو ان الناس يعتقدون بأن الرئيس القابع في البيت الأبيض هو الذي يتخذ القرارات، او حتى هو الذي ” يفكر “. لكن الحقيقة انه ليس سوى دمية تحركها قلة قليلة من 0,1 في المئة من البشر.
الان، وبعد ان وضعت هذين ” الدليلين” في أنبوب اختبار واحد، وهززت الانبوب بقوة. تبين لي ان افتراض كون ترامب روبوت ممكن، او على الاقل ليس مستبعدا.
وعلى اي حال، لا يجب ان ننسى هنا ان الفيزياء الجيدة والفلسفات القديمة على حد سواء، تقول لنا ان ما نراه ليس هو الحقيقة: فالسماء ليست زرقاء وكذلك البحر، والصخرة ليست صلبة، والقوانين الطبيعية قد لا تكون موجودة، والذرات تتمتع بحرية الارادة، والتاريخ قد يكون معظمه خيالا وتزويرا.
وفوق ذلك كله الان. ٩٠ في المئة مما نرى ونقرأ على وسائل التواصل الاجتماعي، هو من صنع جيوش من الروبوتات وليس من البشر .
… وبالتالي، اليس من حق كاتب هذه السطور ان يعتقد حقابان الرئيس ترامب( الذي يتهمه البعض بأنه حتى لا يعرف القراءة ) هو فعلا روبوت؟

اقرأ المزيد
آخر الأخبار