قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

الشرق الاوسط الجديد ينفذه عملاء الداخل

هناك فئات تعيش في كهوف ومغارت ظلاميات التاريخ ولا تستطيع، ولاتريد الخروج منها الى نور التوحيد والعلم والوحدة .
وهذه الفئات بثقافاتهم، وطرق تفكيرهم .. حجر الزاوية في البناء الامريكي الصهيوني المسمى “شرق اوسط جديد” .

وحينما تكون الثقافة العامة للَمجتمعات بهذا الشكل .. تتطور الاهداف المعادية لتناسب تطور اخر في الاطماع الامريكية الغربية الصهيونية وطموحاتهم .

ولذلك فان الاحلاف الامريكية مستقبلا، بل ربما منذ الاحتلال الامريكي للعراق .. وفي التجربة الليبية نتيجة “ثورة” الناتو، بنيت التحالفات وتبنى على قواعد تفكيك وتقسيم دول المنطقة،انهم لايريدون سورية مثلا كدولة َموحدة “النموذج السوري الحالي افضل نموذج لما نشير اليه” ولا ايران ولا تركيا يريدون احلاف لمكونات طائفية عنصرية .. شرق اوسط منغمس بالفتنة والصراعات .

لقد تمكن الاعداء من استثمار هذه العقول في كسب الكثير من العملاء لخدمة مشاريعه .. وهنا نقف لحظة تفكير حقيقية وجادة، ونسأل انفسنا : من هو الذي حقق “انجازات الاعداء” داخل بلادنا .. هل هم اعداء الخارج ام عملائه في الداخل ؟
نجيب من خلال التجربة .. ان ما تحقق للاعداء في داخل بلداننا لم يكن ينجزه الاعداء الا بمعونة عملاء الداخل .
هنا استذكر مقولة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ” أن عملاء الاستعمار اخطر من الاستعمار نفسه” .
واشير هنا ايضا الى ما تقوم به السلطات الايرانية بعد الحرب “الاسرائيلية” الامريكية الاخيرة عليها َمن تركيز في البحث عن الجواسيس والعملاء الذين قدموا “خدماتهم” للعدوان .

ان طبيعة المجتمعات التي تعيش في ظلمات التاريخ وثقافاته، تكون كائنات بشرية تعوم في مستنقعات معينة .. يسهل اصطيادها من قبل محافل ومؤسسات الاعداء .

ولذلك فان القوى الخيرة في بلادنا العربية امامها مهمتين اثنين يجب انجازهما من اجل الوصول الى اداة مواجهة قوية ضد المخططات المعادية وهما .
اولا .. نشر الوعي ومحاربة الكهوف الظلامية المتحجرة .
ثانيا .. ملاحقة العملاء الجواسيس في الداخل .

الكاتب: حسين الربيعي

اقرأ المزيد
آخر الأخبار