قراءات سياسية فكرية استراتيجية

مهما اغتالت “اسرائيل” من قادتنا فهي تقرب يوم زوالها .

حسين الربيعي

اكتب الان في لحظة حزن وانا اتلقى خبر اغتيال القائد المقاوم محمد السنوار، الذي اعترف امامكم الان انه الشخصية التي المني اغتيالها اكثر من غيره، وسبب ذلك  هو سيرة الرجل الجهادية الكبيرة .. ولكن المهم ان هذه الاحزان، ترغمنا احيانا ان نقول ما نحاول ان نحصر قوله بين طبقة معينة، كي نقطع الطريق على المتصيدين في المياه العكرة ويدفعوا المترددين الى مزيد من القبول بالخنوع .

نحن على يقين انه كلما زادت جرائم الكيان الصهيوني، فانها لم ولن تبقي امامنا سوى طريق واحد .. هو طريق المقاومة … وهذا يقودنا الى تفاصيل قد تكون في مناطق بعيدة عن ساحة المعركة .

ان السماح للكيان الصهيوني تحت اي مسوغ بالانتصار والتوسع على الارض العربية، سيجعل ساحات اخرى بعيدة ومبعدة عن ساحة المعركة على مقربة من العدو ومواجهة له .. مثلا العراق .. الذي لو نجح العدو لاسمح الله في مخططاته .. وعند ذاك لا يكون امام العراق الا امرين لا ثالث لهما :

+ الامر الذي يتصوره كل انسان وطني حر، هو مقاومة العدو ومواجهته بالسلاح .
+ الامر الاخر الذي سوف تلجأ اليه اية حكومة في بغداد تحت افق العملية السياسية القائمة التي بنيت تحت رعاية المحتل الامريكي، هو التطبيع .. وذلك ما سمعناه مباشرة من الحكومة ومستشاريها .

اعتقد ان السكوت على موقف الحكومة وما تدعيه عن انهاء ( التحالف الدولي ) ومنع فصائل المقاومة العراقية من استهداف القواعد الامريكية، او في اسناد المقاومة اللبنانية والفلسطينةمن داخل الاراضي العراقية، هو موقف منافق متوافق مع المواقف الامريكية، فان على المقاومة في العراق وكل احراره ان لا ينتظروا نفس المصير الذي ينفذه العدو الصهيوني، فان خير وسيلة للدفاع هي الهجوم على العدو قبل ان يباغتك .

ارسال صواريخ منظومة ” تاد ” بمشغليها وفنييها الامريكيين في حماية المنشات الصهيونية من صواريخ المقاومة، تعطينا الحق باعتبار الولايات المتحدة دولة معادية، وان قواتها وقوات الناتو ومستشاريه قوات دولة محتلة وحلف معادي .. واستدراجا لذلكةفان كل الاتفاقيات الموقعة مع الولايات المتحدة الامريكية، هي اتفاقيات اذعان، واتفاقيات لا تقل خطورة عن اتفاقات التطبيع التي ابرمتها بعض الانظمة العربية … وقد تكون اخطر منها .

ويكون من حق اي مواطن المطالبة بايقاف تصدير النفط العراقي، واستخدام ذاك ورقة ضغط على دول العالم كله للمشاركة في مواجهة حرب الابادة الصهيونية، وكذلك لوقف العدو الامريكي من الاستحواذ على عائدات النفط العراقي والذي ربما يستخدم في الدعم الامريكي للكيان الصهيوني .

17 تشرين الاول 2024

اقرأ المزيد
آخر الأخبار