يوم غد من الايام التي يجب تمجيد احداثها واتخاذ نتائج ما حدث في هذا التاريخ من ثورات عظيمة .. اولهما ثورة العشرين في العراق والتي كانت معانيها ونتائجها فصولا من البطولات تحت افق وحدوي وطني نفتقده هذه العصر ومنذ عقود .. ليس في العراق وحده، بل في ساحات عربية عديدة .
وهنا نقول بصوت عالي، ان الحاجة اليوم في ان تكون ثورة العشرين وابطالها، وثقافة وفكر قياداتها، في امور عديدة يعيشها العراق في الوقت الحاضر، وتعيشها ساحات اخرى .. من بينها سورية وليبيا والسودان وغيرها … واولها هو الاحتلال الاجنبي والعمل على انهائه .. واقامة دولة المواطنة .
كما يصادف اليوم ذكرى ثورة يونيو في مصر العروبة، بعد ان ارادت عصابة الاخوان، سرقة مصر من موقعها وثقافتها، وتغيير دورها القومي البناء والذي ساهم في بناء اواصر الوحدة بين ابناء الامة العربية ونتائجها النهضوية والتحررية في مصر وفي ساحات عربية اخرى، الى دور تخريبي، جاهلي، تخريبي، تكفيري متعصب .
لقد كان خروج الشعب المصري في مواجهة عصابة اخوان الشياطين في مصر، حادث تاريخي معاصر .. جاء متوائم مع كفاح الشعب المصري في تاريخه القديم والمعاصر، والذي تشهد له تاريخه العظيم منذ بناء حضارة مصر القديمة وبناء الاهرام .. الى تاريخه المعاصر، حيث حررت مصر بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر الاستعمار البريطاني وتاميم قناة السويس وبناء السد العالي. وفي مساهمة القيادة الناصرية من انجاز العديد من الانتصارات في طرد الاستعمار من العديد من الساحات العربية، وتحقيق اول انجاز وحدوي في التاريخ المعاصر، وتمسكها بالقضية الفلسطينية ..
ومع الفارق الزمني بين الثورتين العظيمتين، الا انهما معا تميزا بخط ثوري وحدوي واحد، وهو مواجهة الواقع الفاسد، المحتل بالامكانات الوطنية المتوفرة .. فقد واجه ثوار ثورة العشرين جيش بريطانيا والتي كان انذاك تسمي ب”العظمى” باسلحة فردية بسيطة وكان شعار ثوارها “الطوب احسن لو مكواري -وهي عصا مسلحة بالقير” .. وايضا كانت ثورة يونيو 2013 في مصر ما يملكه الاخوان من فكر وسلاح ارهابي بما يملكونه من ايمان ووحدة وطنية متأصلة .
ان امتنا العربية وشعوبها التي تمر بواقع يمزج النموذجين التي كانا سائدين في العراق ومصر .. احتلال جيوش ودول خارجية، وسطوة احزاب وحركات ارهابية وطائفية، عليها ان تستيقظ من غيبوبتها، وتغادر احلام “التغيير” على يد قوى او دول خارجية .
ولنستذكر مقولة الزعيم جمال عبد الناصر التأريخية :
” لا مجال للخروج مما نحن فيه سوى أن نشق طريقنا عنوة وبالقوة , فوق بحر من الدم وتحت افق مشتعل بالنار.”
الكاتب: حسين الربيعي