قراءات سياسية فكرية استراتيجية

الحملة على العرب وعلى الجيوش العربية .

لقد بلغ الصهاينة قمة الغرور والاستكبار، فاصبحوا يطلقون العنان لخطب استفزازية تحمل شعاراتهم عن
حلمهم الصهيوني “دولة اسرائيل الكبرى” ذلك المشروع
الذي لم يفهمه العديد من المواطنين العرب “خصوصا في العقدين الاخريين من الالفية الثانية خصوصا في فئة الاجيال الشابة”  حيث ساهمت انظمة التطبيع والاستسلام في تغطية تفاصيله عبر خطاب السلم و التعاون مع “أسرائيل” .

روجوا مقولة ان الفلسطينين باعوا ارضهم فليذهبوا هم لتحريرها، على الضد من خطابنا القومي “الذي يتعرض من عقود للاجتثاث” المبني على اسس علمية واضحة .. وبالحقائق : ان الفلسطينين كانوا ولا زالوا الخندق الذي يدافع ويحمي الوجود العربي .

اخيرا مهما قالوا الصهاينة، فان كل الدلائل تؤكد ان هذه المعركة سوف تشهد نهاية حلمهم وكيانهم بشرط ان تستمر المعركة كونها حرب استنزاف حقيقية للقدرات الصهيونية, وهذا في حد ذاته يؤرق العدو وقطعانه، مما اضطر “قادته” الى اطلاق خطاباتهم العنصرية، واطماعهم التاريخية لمواجهة حالة الانهيار التفسي والعقائدي في جمهور “المستوطنين” .

في الجانب العربي بدأ الخطاب المقاوم، بدأ يتوضح وتتأكد صحته لدى الاغلبية الشعبية العربية، الذي تؤكده الافعال الشنيعة، والتصريحات الاستفزازية للصهاينة وقادتهم، ومع ذلك، فان هناك دور للطليعة العربية يجب ان تقوم به لتعزيز هذا الفهم والوعي الجماهيري، بمزيد من الثورية الواجبة، لردع مفاهيم انهزامية يريد العدو وادواته المحلية ترويجها ضمن طروحاته واطماعه، فالعدو يريد ردود افعال شعبية عربية انهزامية تدفع المواطنين العرب البحث عن وسائل خلاص فردية انهزامية دون التفكير بوسائل دفاع وطنية مشتركة .

هناك ادوات ودمى محلية ماجورة للعدو، الكثير منهم يحملون جنسيات اوربية وامريكية، يروجون مقولات تخدم في مضمونها العدو، كالاساءة للعرب والامة العربية، بهدف استصغارها امام جماهيرها، واعتبار هذه الجماهير المليونية التي ستاتي عليها حرب الابادة والتهجير  “كما يتوعد الصهاينة”  راضخين ل “لمصيرهم الموعود” من قبل الصهاينة .

هناك دمى محلية تسمى “عربية” يروجون لاستصغار الجيوش العربية، دون استثناء الجيوش التي شاركت في مقاومة الاستعمار، وساهمت في الدفاع عن فلسطين وشعبها، والتي كان لها مئات اوالوف الشهداء والمعوقين .

ان الحملة ضد الجيوش العربية تستبق حروب قائمة، لا محالة بشكل مباشر مع جيش الاحتلال الصهبوني، ناهيك عن الحروب غير المباشرة مع هذا الجيش وكيانه في ساحات متعددة، اذكر منها الجمهورية العربية السورية، واليمن، والسودان، والجزائر .. والعراق ايضا .

حسين الربيعي

اقرأ المزيد
آخر الأخبار