قراءات سياسية فكرية استراتيجية

 

اخر الاخبار

لبنان بين البندقية والشحاطة

في لبنان ثلاثة أصناف من البشر ، صنف يحمل بندقية ويطلق صاروخاً، وصنف آخر يحمل ممسحة وخرقة ليغسل ويمسح قفا وغائط الغربي والعبراني، والصنف ثالث اعتاد أن لا يعطي رأيه إلاّ في دوائر مغلقة، وهو الصنف الذي لا يثق بصندوقة الاقتراع ، أي لا ينتخب أحداً..إنه اليائس والمعتقد أننا في بلد” فالج لا تعالج” فيمشي الحيط الحيط أو يغادر إلى فسحات بعيدة.
في هذه الحرب سنلقي الضوء أولاً على صنف الشحاحيط العتيقة من حاملي المناشف الذين يهرعون إلى لعق أحذية مشغليهم أو تمسيح أدبارهم..هؤلاء يملأون الشاشات أو يتلطّون كالصراصير في مراحيض آسنة لعالم افتراضي بائس ، يبثون أحقادهم أو أوامر أسيادهم غبَّ الطلب، لا بل يتبرعون بأن يزاودوا عليهم.
في هذه الحرب كشف هؤلاء عن قرعتهم، في محاولة لفتِّ عضد الذين يجابهون، أو تحطيم معنويات بيئة هؤلاء الصابرة والصامدة ، وليشكلوا جسر عبور باتجاه واقع سياسي جديد بحجة وهن سواعد حماة لبنان وبيئتهم الصابرة.
لقد أُشكل على هؤلاء ، ومن تجربتي أعرف أن الحمير أكثر فهماً منهم، فالحمار -أجلّكم الله- لا يصدم الحائط مرتين ، فيما هؤلاء أو ورثتهم ما زالوا يرتطمون بحيطان هذه البلاد وينهقون على منابر الأوغاد .. ولا يتعظون.
من نعم الله على أهل المجابهة أن أخصامهم من صنف الحمير، وبعضهم من الساسة الذين ينقلبون أو يبصقون في صحون أكلوا منها،إنهم ملوك الرقص البشع، وما من عاقل يلتفت إلى شهنقة جحش ابن أتان أو إلى شحّاطة مقطّعة تتقيأ على محطات ارتبطت تاريخياً بأعدائهم.
هذه البيئة، أيها الأوباش، صعبة على التيئيس والتبخيس والوهن، وهي بين أهلها وناسها الذين يعرفون أنهم سيعودون صبيحة النصر الآتي، ولهؤلاء الحمير أقول: اقرؤوا ما حدث عام 2006 ولا تتعظوا، لأننا نريدكم حمير ركوب، والأيام والليالي والميدان بيننا.
إننا نعرفكم فردةً فردةً ونعرف من ينتعلكم وسيبقى مكانكم بين الأحذية.
إلى الصنف الأول : أنتم السادة على الأرض وفي السماء. أما الصنف الثالث فالساكت عن الحق شيطان أخرس.
نقطة انتهى.

غسان الشامي

اقرأ المزيد
آخر الأخبار