لو افترضنا جدلا ان ايران خسرت الحرب حسب ادعائات امريكا وما يسمى باسرائيل .
فهل هذا يجعلنا كناصرين ووطنيين ويساريين ان نشمت من ايران ونفرح لخسارتها والذي يعني لي من ذلك هو الفرح لامريكا والعدو الصهيوني .. اليس كذلك ؟
اذا .. كيف نسمي انفسنا وطنيين و قوميين ناصريين ؟؟
الم تخسر مصر الناصرية حرب ال 1967 ..؟؟
الم تخرج الامة واحرارها للتمسك بعبد الناصر، خيارا ومنهجا وفكرا عقيدة جوهرها المقاومة ومحاربة الاستعمار والتحرر ؟؟
وكان الموقف الشعبي بشكل عام، وللعقائديين من ابناء الامة وفي مقدمتهم الناصريين بعد ذلك هو التمسك بعبد الناصر كخيار ومشروع مقاوم متحرر ؟؟
وكان بعد ذلك حرب الاستنزاف والتحضير لحرب اكتوبر تشرين .
قد يكون لنا، كوطنيين بشكل عام وكناصريين وقوى مومنة بالمقاومة، ان نراجع، ان نوشر، ان نضع بعض الملاحظات على امور نعتقد انها سلبية في بعض السياسات الايرانية .. والهدف من ذلك يجب ان يكون التنبيه والفات النظر لتلك السلبيات او الاخطاء وليس التشفي كما فعل البعض .
انا كوطني عروبي ناصري، اتمنى ان لا يتكرر الالتفاف او الانحراف عن مبادىء ومواقف ثورة الايرانية الاسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومحاربة الاستكبار، كما حدث بعد حرب اكتوبر واتفاقية كامب ديفيد … على بنية الانحراف عن ثورة 23 يوليو الناصرية على يد الخائن انور السادات .
واذا كنا نحن العرب، خصوصا المومنين بخيار المقاومة، اصحاب القضية والتي هي في جوهرها َالوقوف بوجه مشروع لانهاء الوجود العربي .. وبالتالي فان قيادة الثورة الاسلامية في ايران داعم ومؤيد ومتمسك … وملتزم في الدفاع عن وجودنا العربي .. فان ما يعانيه الشعب الايراني من عقوبات وحروب وصعوبات اقتصادية تحتاج للشكر والامتنان له من قبل امة العرب، وفي مقدمتهم، طلائعها … والوطنيين والناصريين اول صفوفهم .
قول اخير للشامتين ممن يعتبرون انفسهم وطنيين وعروبيين ويساريين وبعض الاسلاميين على ما يظنون انه هزيمة لايران، عن الهدف الصهيوني الامريكي الذي لم يتحقف من حربهَم هذه، وهو قلب نظام الحكم في ايران واعادة الشاهنشاهية .. فقط اريد ان اذكر بعداء النظام الشاهنشاهي للعرب حيث كان شرطي امريكا في المنطقة، وداعم للكيان الصهيوني، وهو الذي كان يزَود الكيان الصهيوني اللقيط بالنفط … ولبعض الاخوة في العراق ممن وصفتهم اول الفقرة، ادكر بدور ايران الشاهنشاهية التخريبي في العراق، واحد تلك الادوار دعمه لحركة التمرد الكردية الانفصالية شمال العراق والتي كان هدفها اشغال العراق عن اداء دوره القومي في القضية الفلسطينية، ناهيك عن تعاون الشاه مع الموساد في دعم تلك الحركة وتدريب عناصرها .
ولا احب ان اتكلم بطريقة طائفية ولكني مضطر لان اقول للطائفيين، ان الشاه وابنه المعد لحكم ايران هو ايضا “شيعي” .. وهنا اقول لهَم لماذا يقبل شيعي صهيوني امريكي، ويرفض شيعي معادي للصهيونية وامريكا ؟
هذا ليس الا جزء من مواقف تعلن تحت عناوين وطنية وقومية ويسارية وغيرها، واخرى لم نتطرق لها في مقالنا هذا، مثل الموقف السلبي من المقاومة اللبنانية، والموقف سقوط الدولة السورية، المرحب المؤيد المنحاز لما يسمى بالادرة الجديدة من عصابات التكفير ومرتزقة الدول المعادية .. وغيرها الكثير من المواقف التي تنفع وتفيد كل القوى والدول والانظمة المعادية .. لذلك انصحكم بخاختيار عناوين تتلائم مع توجهاتكم ومواقف تلك، فقد سقطت منذ زمان بعيد الاقنعة التي تخفون فيها انحرافاتكم .
الكاتب: حسين الربيعي