بقلم الدكتور هشام نبيه أبوجوده.
الرئيس عباس يصدر مرسوما رئيسا بشأن توجهه واعضاء القيادة الفلسطينية الى قطاع غزة من اجل وقف الحرب , والبدء باعادة الاعمار واستعادة الوحدة الوطنية تحت ظل منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
سأشرح لكم ماذا يقصدون :
حمل بلينكن الأميركي مشروع وقف إطلاق النار ذو خطين متوازيين: – الأول في الداخل الفلسطيني
والثاني على الجبهة الشمالية، أي مع لبنان .
في القسم الأول ، بالتنسيق مع الأتراك والإماراتيين، تشكيل قوة مشتركة عربية -تركية، مع تلوينة من عملاء عباس في ما يسمى الأمن الوطني ، لإستلام معبر فيلاديلفيا مع مصر في البداية، مع وقف إطلاق نار مؤقت و تبادل أسرى مع حماس ، بإستثناء أسماء قيادية كبيرة مثل البرغوثي و غيره .
ثم إعلان مرحلة انتقالية جديدة و إطلاق عملية عسكرية جديدة على القطاع بعد تقسيمه لمربعات ، و قصفها من الجو ،
و القيام باحتلالها، و تسليم إدارتها تدريجياً، بهدفين، تخفيف الخسائر البشرية ( في حال اردنا أن نطلق عليهم تسمية بشر )، و تخفيف الضغط الهائل المعنوي و النفسي والجسدي، على جيش الاحتلال ، إلى السلطة الفلسطينية العميلة ، مدعومة بعناصر من الجيش التركي و مرتزقة من الإمارات.
لذلك جاء إعلان عباس الفجائي ، بعد عشرة أشهر ونيف من الحرب على غزة العزة ، من داخل البرلمان التركي في أنقرة.
أما الخط الثاني من خطة الادارة الأميركية الحالية، بخصوص الجبهة الشمالية، أي جبهة لبنان الجنوبية، و تحت ذريعة الوصول إلى اتفاق و تسوية و وقف إطلاق نار في غزة ، بعد إدخال عباس وعصابته إلى القطاع، تنتفي الحاجة إلى جبهة إسناد ، و تسقط رسمياً الذريعة القانونية التي يقف عليها محور المقاومة.
فيترتب عليه الدخول في مفاوضات، يكون القرار 1701 و الإنسحاب خلف نهر الليطاني هو جوهره، مع تحريك مكثف للموفدين الاميركيين و الاوروبيين و حتى العرب ، مع طرح إغراءات احياناً ، و بالتهديد والوعيد احياناً اخرى ، سياسة العصا والجزرة ، يعني بالعربي المشبرح، تضييع وقت وإلهائنا ، لحين تسوية أوضاع غزة والضفة و القبض عليهم بيد من حديد ، يتوازى فيها العدو مع العميل والخائن والخائف.
ماذا سيحدث من هذا السيناريو كله ، أظن الحزب والمحور على بينة من الأمر، وهم الوعد الصادق، لن يتركوا دموع و دماء أهلنا و شهدائنا والأطفال في غزة والضفة ،
تذهب سدى…