قراءات سياسية فكرية استراتيجية

محاربة الارهاب… تعني مقاومة امريكا .

الازدواجية التي تحكم العراق، وتدور في فلكه ابعاد ثقافية خاطئة وغير صائبة .. فبين ان نحارب الارهاب ونريد القضاء عليه “وهو هدف وطني عراقي مجمع عليه” وبين وجود “تحالف” امريكي لمحاربة الارهاب يضم المؤسسة العسكرية العراقية، تناقض ومتاهات، اقول مع الاسف الشديد انها اي هذه المتاهات هي التي تجعل من هدف القضاء على الارهاب امر غير ناجز مطلقا .

عن ما اعلنته جهات امنية عراقية عن استهداف الحشد الشعبي في منطقة “جرف النداف في محافظة بابل” يذهب بعض المحللين “المعتمدين من قنوات معينة” الى القول الى ان الصواريخ او الطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع الحشد في جرف النداف انطلقت من الكويت .
ليس دفاعا عن الكويت، قد يكون الامر صحيح، ولكن هذا القول بحقيقته حسب ما اعتقد، محاولة لدحض الشبهة عن ما اعتقد انه الفاعل الحقيقي الذي نفذ او امر باطلاق هذه الصواريخ، وهو من وجهة نظري، الولايات المتحدة الامريكية وليس احد غيرها، ولو انه انطلق من الكويت او من شمال العراق، او من غربه .. او اية منطقة اخرى .
المنطقة الرمادية بين محاربة الارهاب وعقد “تحالف” مع امريكا لمحاربة الارهاب، هي التي تعيق احيانا كثيرة التحليل الدقيق الذي يجب ان يكون قاعدة للموقف والقرار الصحيح في عملية اتمام وانجاح مهمة القضاء على الارهاب .
اذا لماذا لم تكن هذه الصواريخ او الطائرات المسيرة قد اطلقها الارهابيين ال “1200” او اكثر الذين اطلقت سراحهم القوات الامريكية المحتلة في العراق وسورية او المنظمة التابعة لها “قسد” ؟؟؟
الم يعترف “قادة” امريكيين “هلاري كلنتون وترامب وغيرهما” ان “داعش” صناعة امريكية ؟؟,
الم يكن هذا هو الاسلوب الامريكي لتسويغ احتلالهم دول وبلدان “كما حصل في افغانستان – مثلا” ؟؟
اذا ..
المطلوب اولا ان يتحرر التحليل والقرار من المنطقة الرمادية .. ابيض او اسود، ثم التفكير بالبديل الذي يخدم ويحقق مشروع وطني .

حسين الربيعي
31 تموز 2024

اقرأ المزيد
آخر الأخبار