قراءات سياسية فكرية استراتيجية

الاستخبارات الاميركية: مستقبل نتنياهو في خطر واسرائيل لا تستطيع القضاء على حماس

يعتبر مجتمع الاستخبارات الأمريكي ان “فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البقاء كزعيم في خطر”، وفقًا لتقريره السنوي حول تهديدات الأمن القومي التي تواجه الولايات المتحدة والذي تم تقديمه إلى الكونجرس يوم الاثنين في 11 اذار 2024.

وجاء في التقرير: “لقد تعمقت واتسعت حالة عدم الثقة في قدرة نتنياهو على الحكم لدى الجمهور مقارنة بمستوياتها المرتفعة بالفعل قبل الحرب، ونتوقع حصول احتجاجات كبيرة في إسرائيل للمطالبة باستقالته وإجراء انتخابات جديدة”. وأضاف التقرير”إن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة أكثر اعتدالا أمر محتمل.”

ووفقا للتقرير فلقد وواجه نتنياهو انتقادات شديدة داخل إسرائيل لفشل حكومته في توقع أو إحباط هجوم 7 أكتوبر، عندما تمكنت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى من قتل 1200 جندي إسرائيلي واحتجزت 240 اخرين كرهائن.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن العديد من الإسرائيليين يشككون في قدرة العدوان العسكري الساحق الذي يشنه نتنياهو ضد قطاع غزة والذي دخل الآن شهره الخامس، والذي أدى إلى تسوية غزة بالأرض وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، في تحرير الاسرى السرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويشير تقرير المخابرات إلى أن الإسرائيليين يؤيدون على نطاق واسع القضاء على حماس. لكن التقرير يشكك بحظوظ نتنياهو السياسية ويقدم تقييم سلبيا لمستقبل رئيس حكومة اعلن الرئيس جو بايدن ذات يوم أنه “يحبه.”

ويأتي ذلك في ظل توتر كبير في العلاقة بين بايدن ونتنياهو بنتيجة العدد الكبير من الضحايا المدنيين الذين سقطوا حتى الان في قطاع غزة. وفي مقابلة أجريت معه نهاية الأسبوع، حذر بايدن من أن نتنياهو “يضر إسرائيل أكثر من مساعدتها”.

ورد نتنياهو في مقابلة منفصلة قائلا إنه إذا كان بايدن يشير إلى “أنني أتبع سياسات خاصة ضد رغبة غالبية الإسرائيليين، وأن هذا يضر بمصالح إسرائيل، فهو مخطئ في كلي الأمرين.”

ويحذر تقرير الاستخبارات الأمريكية أيضاً من أن إسرائيل لن تنجح في الانتصار على حماس عسكريا. وجاء في التقرير: “من المحتمل أن تواجه إسرائيل مقاومة مسلحة مستمرة من حماس لسنوات قادمة، وسوف يكافح الجيش من أجل تحييد البنية التحتية تحت الأرض لحماس، والتي تسمح للمتمردين بالاختباء واستعادة قوتهم ومفاجأة القوات الإسرائيلية.”

وقد أصدر الخبراء والمحللون العسكريون تقييمات مماثلة، محذرين من أن حملة القصف العدوانية الإسرائيلية قد لا تؤدي إلا إلى إلهام الأجيال الفلسطينية القادمة للانضمام الى حركات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول التقرير إن عددا من فصائل المقاومة التي يعتبرها الاميركيون إرهابا تستلهم افكارها من حماس وذلك في اطار تحفيز انصارهم لشن هجمات ضد القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

ويشكل ما يسمى بتقييم التهديد السنوي العمود الفقري للرسائل العامة التي يوجهها مجتمع الاستخبارات كل عام، ويتيح لقادة الكونجرس الفرصة لاستجواب كبار مسؤولي الاستخبارات في البلاد علنًا. وهو يقدم لمحة غير سرية حول العالم عن كيفية نظر مجتمع الاستخبارات إلى مجموعة تهديدات الأمن القومي التي تواجه الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد
آخر الأخبار